وغطفان إلى أبي بكر يسألونه الصلح فخيرهم أبو بكر بين الحرب
المجلية ( 1 ) أو السلم المخزية ، قال : فقالوا : هذه الحرب المجلية قد عرفناها
فما السلم المخزية ؟ قال أبو بكر : تؤدن الحلقة ( 2 ) والكراع وتتركون أقواما
يتبعون أذناب الإبل حتى يرى الله خليفة نبيه والمسلمين أمرا يعذرونكم
به وتدون ( 3 ) قتلانا ولا ندي قتلاكم ، وقتلانا في الجنة وقتلاكم في النار ،
وتردون ما أصبتم منا ونغنم ما أصبنا منكم ، قال : فقال عمر : رأيت رأيا
وسأشير عليك ، أما أن يؤدوا الحلقة والكراع فنعم ما رأيت ، وأما
أن يتركوا أقواما يتبعون أذناب الإبل حتى يرى الله خليفة نبيه والمسلمين
هامش
( 1 ) الحرب المجلية أو السلم المخزية : أي إما حرب تخرجكم عن دياركم ، أو
سلم تخزيكم وتذلكم . النهاية ( 1 / 291 ) ب .
( 2 ) الحلقة : بالتسكين : الدروع ا ه الصحاح للجوهري ( 4 / 1462 ) ب .
الكراع : في الغنم والبقر الوظيف في الفرس والبعير ، وهو
مستدق الساق ، يذكر ويؤنث ، والجمع أكرع . ثم أكارع وفي المثل :
" أعطي العبد كراعا فطلب ذراعا " لان الذراع في اليد وهو أفضل
من الكراع في الرجل . الصحاح للجوهري ( 3 / 1275 ) .
وقال في النهاية ( 4 / 165 ) : الكراع : اسم لجميع الخيل . ب .
( 3 ) وتدون : من الدية واحدة الديات والهاء عوض من الواو ، تقول :
وديت القتيل أديه دية ، إذا أعطيت ديته . واتديت : أي أخذت ديته
وإذا أمرت منه للواحد قلت : د فلانا ، وللاثنين . ديا فلانا ، وللجماعة
دوا فلانا . الصحاح للجوهري ( 6 / 2521 ) ب .