تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
فدخل معها ، فالتفت أبو بكر فقال : ما أدخلك علينا ؟ ثم أخذ منه الخطام ، فضربه فلما فرغ أبو بكر من قسم الإبل دعا بالرجل فأعطاه الخطام وقال : استقد فقال له عمر : والله لا يستقيد لا تجعلها سنة ، قال أبو بكر : فمن لي من الله يوم القيامة ؟ فقال عمر : أرضه ، فأمر أبو بكر غلامه أن يأتيه براحلة ورحلها وقطيفة وخمسة دنانير فأرضاه بها ( ق ) وروى آخره ابن وهب في جامعه . ( 14059 - ) عن ابن إسحاق قال في خطبة أبي بكر يومئذ وإنه لا يحل أن يكون للمسلمين أميران ، فإنه مهما يكن ذلك يختلف أمرهم وأحكامهم وتتفرق جماعتهم ، ويتنازعون فيما بينهم ، هنالك تترك السنة وتظهر البدعة وتعظم الفتنة ، وليس لاحد على ذلك صلاح . وإن هذا الامر في قريش ما أطاعوا الله واستقاموا على أمره ، قد بلغكم ذلك أو سمعتموه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين فنحن الامراء وأنتم الوزراء إخواننا في الدين وأنصارنا عليه ، وفي خطبة عمر بعده نشدتكم بالله يا معشر الأنصار ألم تسمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من سمعه منكم وهو يقول : الولاة من قريش ما أطاعوا الله واستقاموا على أمره ، فقال من قال من الأنصار : بلى الآن ذكرنا ، قال : فانا لا نطلب هذا الامر إلا بهذا فلا تستهوينكم
كنز العمال — صفحة 596 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي