فدخل معها ، فالتفت أبو بكر فقال : ما أدخلك علينا ؟ ثم أخذ منه
الخطام ، فضربه فلما فرغ أبو بكر من قسم الإبل دعا بالرجل فأعطاه
الخطام وقال : استقد فقال له عمر : والله لا يستقيد لا تجعلها سنة ، قال
أبو بكر : فمن لي من الله يوم القيامة ؟ فقال عمر : أرضه ، فأمر أبو بكر
غلامه أن يأتيه براحلة ورحلها وقطيفة وخمسة دنانير فأرضاه بها ( ق )
وروى آخره ابن وهب في جامعه .
( 14059 - ) عن ابن إسحاق قال في خطبة أبي بكر يومئذ وإنه لا
يحل أن يكون للمسلمين أميران ، فإنه مهما يكن ذلك يختلف أمرهم
وأحكامهم وتتفرق جماعتهم ، ويتنازعون فيما بينهم ، هنالك تترك السنة
وتظهر البدعة وتعظم الفتنة ، وليس لاحد على ذلك صلاح . وإن هذا
الامر في قريش ما أطاعوا الله واستقاموا على أمره ، قد بلغكم ذلك أو
سمعتموه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم
واصبروا إن الله مع الصابرين فنحن الامراء وأنتم الوزراء إخواننا في الدين
وأنصارنا عليه ، وفي خطبة عمر بعده نشدتكم بالله يا معشر الأنصار
ألم تسمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من سمعه منكم وهو يقول : الولاة من
قريش ما أطاعوا الله واستقاموا على أمره ، فقال من قال من الأنصار :
بلى الآن ذكرنا ، قال : فانا لا نطلب هذا الامر إلا بهذا فلا تستهوينكم
كنز العمال — صفحة 596
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٩٦