الإبل فإذا أظلمت جئت فدخلت البيت فان جاء فأدخليه علي ، فودع أبو
جندب القوم وأخبرهم أنه ذاهب إلى الإبل ، فلما أظلم الليل جاء وكمن
في البيت وجاء أبو السيارة وهي تطحن في ظلمتها فراودها عن نفسها
فقالت له : ويحك أرأيت هذا الامر الذي تدعوني إليه هل دعوتك إلى
شئ منه قط ؟ قال : لا ، ولكن لا صبر لي عنك ، فقالت : ادخل البيت
حتى أتهيأ لك ، فلما دخل البيت أغلق أبو جندب الباب ، ثم أخذه
فدق من عنقه إلى عجب ( 1 ) ذنبه ، فذهبت المرأة إلى أخي أبي جندب ،
فقالت : أدرك الرجل ، فان أبا جندب قاتله ، فجعل أخوه يناشده الله
فتركه ، وحمله أبو جندب إلى مدرجة الإبل فألقاه ، فكان كلما مر به
إنسان قال له : ما شأنك ؟ فيقول : وقعت عن بكر فحطمني فأمسى
محدودبا ثم أتى عمر بن الخطاب فشكا إليه فبعث عمر إلى أبي جندب
فأخبره بالامر على وجهه ، فأرسل إلى أهل الماء ، فصدقوه فجلد عمر أبا
السيارة مائة جلدة وأبطل ديته . ( الخرائطي في اعتلال القلوب ) .
( 13592 - ) ( مسند علي رضي الله عنه ) عن أبي عبد الرحمن السلمي
قال : خطب علي فقال : أيها الناس ، أقيموا على أرقائكم الحدود ، من
هامش
( 1 ) عجب ذنبه : العجب بالفتح : أصل الذنب . ا ه المختار من صحاح اللغة
( 327 ) . ب .