تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
الإبل فإذا أظلمت جئت فدخلت البيت فان جاء فأدخليه علي ، فودع أبو جندب القوم وأخبرهم أنه ذاهب إلى الإبل ، فلما أظلم الليل جاء وكمن في البيت وجاء أبو السيارة وهي تطحن في ظلمتها فراودها عن نفسها فقالت له : ويحك أرأيت هذا الامر الذي تدعوني إليه هل دعوتك إلى شئ منه قط ؟ قال : لا ، ولكن لا صبر لي عنك ، فقالت : ادخل البيت حتى أتهيأ لك ، فلما دخل البيت أغلق أبو جندب الباب ، ثم أخذه فدق من عنقه إلى عجب ( 1 ) ذنبه ، فذهبت المرأة إلى أخي أبي جندب ، فقالت : أدرك الرجل ، فان أبا جندب قاتله ، فجعل أخوه يناشده الله فتركه ، وحمله أبو جندب إلى مدرجة الإبل فألقاه ، فكان كلما مر به إنسان قال له : ما شأنك ؟ فيقول : وقعت عن بكر فحطمني فأمسى محدودبا ثم أتى عمر بن الخطاب فشكا إليه فبعث عمر إلى أبي جندب فأخبره بالامر على وجهه ، فأرسل إلى أهل الماء ، فصدقوه فجلد عمر أبا السيارة مائة جلدة وأبطل ديته . ( الخرائطي في اعتلال القلوب ) . ( 13592 - ) ( مسند علي رضي الله عنه ) عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : خطب علي فقال : أيها الناس ، أقيموا على أرقائكم الحدود ، من
هامش
( 1 ) عجب ذنبه : العجب بالفتح : أصل الذنب . ا ه‍ المختار من صحاح اللغة ( 327 ) . ب .
كنز العمال — صفحة 453 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي