ينظر إليه فيعجب منه ، ثم يضع أصبعه على متنه يرفعها على مثلي الشراك
فيقول : بخ بخ نحن إذا خير الناس إن جمع لنا خير الدنيا والآخرة ،
فقال معاوية : يا أمير المؤمنين سأحدثك ، إنا بأرض الحمامات والريف ،
فقال عمر : سأحدثك ما بك ، إلطافك نفسك بأطيب الطعام ،
وتصبحك حتى تضرب الشمس متنك وذو الحاجات وراء الباب ، فلما
جئنا ذا طوى أخرج معاوية حلة فلبسها فوجد عمر منها ريحا كأنه ريح
طيب فقال : يعمد أحدكم فيخرج حاجا يقاد حتى إذا جاء أعظم بلدان
الله حرمة أخرج ثوبيه كأنهما كانا في الطيب فلبسهما ، فقال معاوية : إنما
لبستهما لان أدخل فيهما على عشيرتي أو قومي ونزع معاوية الثوبين ولبس
ثوبيه الذي أحرم فيهما . ( ابن المبارك ) .
( 12780 - ) عن زيد بن أسلم أن رجلا جاء إلى عمر فقال : يا أمير
المؤمنين إني أصبت جرادا بسوطي ، فقال له عمر : أطعم قبضة من
طعام . ( مالك ) ( 1 )
( 12781 - ) عن يحي بن سعيد أن رجلا جاء إلى عمر فسأله عن جرادة
قتلها وهو محرم ، فقال عمر لكعب : تعال نحكم فقال كعب : درهم ، فقال
هامش
( 1 ) رواه مالك في الموطأ كتاب الحج - باب فدية من أصاب شيئا . . . " رقم
( 244 ) ا ه ص .