فصل في مواعظ متفرقة لاشخاص متفرقين
( 44235 - ) عن جندب البجلي قال : اتقوا الله ، واقرؤا القرآن ،
فإنه نور الليل المظلم ، وبهاء النهار على ما كان من جهد وفاقة ، فإذا
نزل البلاء فاجعلوا أموالكم دون أنفسكم ، فإذا أنزل البلاء فاجعلوا
أنفسكم دون دينكم ، واعلموا أن الخائب من خاب دينه ، والهالك
من هلك دينه ، ألا ! لا فقر بعد الجنة ، ولا غنى بعد النار ، لان
النار لا يفك أسيرها ، ولا يبرأ حديرها ، ولا يطفأ حريقها ، وإنه
ليحال بين الجنة وبين المسلم ، بملء كف دم أصابه من أخيه المسلم ،
كلما ذهب ليدخل من باب من أبوابها وجدها ترد عنها ، واعلموا
أن الآدمي إذا مات ودفن لأنتن أول من بطنه ، فلا تجعلوا مع النتن
خبثا ، واتقوا الله في أموالكم ، والدماء فاجتنبوها ( هب ) .
( 44236 - ) عن الحسن بن علي قال : من طلب الدنيا قعدت به ،
ومن زهد فيها لم يبال من أكلها ، الراغب فيها عبد لمن يملكها ،
أدنى ما فيها يكفي ، وكلها لا تغني ، من اعتدل يومه فيها فهو مغرور ،
ومن كان يومه خيرا من غده فهو مغبون ، ومن لم يتفقد النقصان
عن نفسه فإنه نقصان ، ومن كان في نقصان فالموت خير له
( ابن النجار ) .
كنز العمال — صفحة 214
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٢١٤