مشيدة ، وملك حور عين وحفدة ، وطيف عليه بكؤوس ،
وسكن حظيرة قدس في فردوس ، وتقلب في نعيم ، وسقى من
تسنيم ، وشرب من عين سلسبيل ، قد مزج بزنجبيل ، ختم
بمسك ، وعنبر مستديم للملك ، مستشعر للشعور ، يشرب من
خمور ، في روض مغدق ليس ينزف في شربه ، هذه منزلة من
خشي ربه ، وحذر نفسه ، وتلك عقوبة من عصى منشئه ، وسولت
له نفسه معصيته ، لهو قول فصل ، وحكم عدل ، خير قصص قص ،
ووعظ نص ، تنزيل من حكيم حميد ، نزل به روح قدس مبين
من عند رب كريم على قلب نبي مهتد رشيد ، صلت عليه
سفرة ، مكرمون بررة ، وعذت برب عليم حكيم قدير رحيم ،
من شر عدو لعين رجيم ، يتضرع متضرعكم ويبتهل مبتهلكم
ونستغفر رب كل مربوب لي ولكم ، ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم
( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا
فسادا والعاقبة للمتقين ) ثم نزل رضي الله عنه ( اسناده واه ) .
كنز العمال — صفحة 213
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٢١٣