( 44237 - ) ( أيضا ) عن الحارث الأعور أن عليا سأل ابنه
الحسن عن أشياء من المروءة ، قال : يا بني ! ما السداد ؟ قال :
يا أبت ! دفع المنكر بالمعروف ، قال : فما الشرف ؟ قال : اصطناع
العشيرة وحمل الجريرة ، قال : فما المروءة ؟ قال : العفاف وإصلاح
المرء ماله ، قال : فما الدقة ؟ قال : النظر في اليسير ومنع الحقير ،
قال : فما اللؤم ؟ قال : إحراز المرء نفسه وبذله عرسه ، قال : فما
السماحة ؟ قال : البذل في العسر واليسر ، قال : فما الشح ؟ قال : أن
ترى في يديك شرفا ، وما أنفقته تلفا ، قال : فما الإخاء ؟ قال : الوفاء
في الشدة والرخاء ، قال : فما الجبن ؟ قال : الجرأة على الصديق ،
والنكول على العدو ، وقال : فما الغنيمة ؟ قال : الرغبة في التقوى ،
والزهادة في الدنيا هي الغنيمة الباردة ، قال : فما الحلم ؟ قال : كظم
الغيظ وملك النفس ، قال : فما الغنى ؟ قال : رضى النفس بما قسم
الله لها وإن قل ، فإنما الغنى غنى النفس ، قال : فما الفقر ؟ قال :
شره النفس في كل شئ ، قال : فما المنعة ؟ قال : شدة البأس
ومقارعة أشد الناس ، قال : فما الذل ، قال : الفزع عند المصدومة ،
قال : فما الجرأة ؟ قال : مواقعة الاقران ، قال : فما الكلفة ؟ قال :
كلامك فيما لا يعنيك ، قال : فما المجد ؟ قال : أن تعطي في الغرم ،
كنز العمال — صفحة 215
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٢١٥