تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وعطفوا القرآن على الرأي فتأولوه برأيهم ، تتبع الحجج من القرآن بمشتبهات الأشياء الكاذبة عند الطمأنينة إلى الدنيا والتهالك والتكاثر فاعطف أنت الرأي على القرآن إذا قومك حرفوا الكلم عن مواضعه عند الأهواء الساهية ، والامر الصالح ، والهرج الآثم ، والقادة الناكثة ، والفرقة القاسطة ، والأخرى المارقة أهل الإفك المردي والهوى المطغى ، والشهبة الحالقة ، فلا تتكلن عن فضل العاقبة فان العاقبة للمتقين ، وإياك يا علي أن يكون خصمك أولى بالعدل والاحسان والتواضع لله والاقتداء بسنتي والعمل بالقرآن منك ! فان من فلج الرب على العبد يوم القيامة أن يخالف فرض الله أو سنة سنها نبي ، أو يعدل عن الحق ويعمل بالباطل ، فعند ذلك يملي لهم فيزدادوا إثما يقول الله ( إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ) فلا يكونن الشاهدون بالحق والقوامون بالقسط عندك كغيرهم ، يا علي ! إن القوم سيفتنون ويفتخرون بأحسابهم وأموالهم ويزكون أنفسهم ويمنون دينهم على ربهم ، ويتمنون رحمته ويأمنون عقابه ، ويستحلون حرامه بالمشتبهات الكآبة ، فيستحلون الخمر بالنبيذ والسحت بالهدية والربا بالبيع ، ويمنعون الزكاة ويطلبون البر ، ويتخذون فيما بين ذلك أشياء من الفسق لا توصف صفتها ، ويلي أمرهم السفهاء ، ويكثر تتبعهم
كنز العمال — صفحة 195 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي