تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الله لأقوام . فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ! أخبرنا عن أحاديث البدع ، قال : نعم ، سمعت رسول الله ص يقول : إن أحاديث ستظهر من بعدي حتى يقول قائلهم : قال رسول الله ص وسمعت رسول الله ص ، كل ذلك افتراء علي ، والذي بعثني بالحق ! لتفترقن أمتي على أصل دينها وجماعتها على ثنتين وسبعين فرقة ، كلها ضالة مضلة تدعوا إلى النار ، فإذا كان ذلك فعليكم بكتاب الله عز وجل ، فان فيه نبأ ما كان قبلكم ونبأ ما يأتي بعدكم ، والحكم فيه بين ، من خالفه من الجبابرة قصمه الله ، ومن ابتغى العلم في غيره أضله الله ، فهو حبل الله المتين ، ونوره المبين ، وشفاؤه النافع ، عصمة لمن تمسك به ، ونجاة لمن تبعه ، لا يموج فيقام ، ولا يزيغ فيتشعب ولا تنقضي عجائبه ، ولا يخلقه كثرة الرد ، هو الذي سمعته الجن فلم تناه أو ولوا إلى قومهم منذرين قالوا : يا قومنا ! ( إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد ) من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن تمسك به هدي إلى صراط مستقيم . فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ! أخبرنا عن الفتنة هل سألت عنها رسول الله ؟ قال : نعم ، إنه لما نزلت هذه الآية من قول الله عز وجل : ( ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ) علمت
كنز العمال — صفحة 193 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي