الله لأقوام . فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ! أخبرنا عن
أحاديث البدع ، قال : نعم ، سمعت رسول الله ص يقول : إن
أحاديث ستظهر من بعدي حتى يقول قائلهم : قال رسول الله ص
وسمعت رسول الله ص ، كل ذلك افتراء علي ، والذي بعثني بالحق !
لتفترقن أمتي على أصل دينها وجماعتها على ثنتين وسبعين فرقة ، كلها
ضالة مضلة تدعوا إلى النار ، فإذا كان ذلك فعليكم بكتاب الله عز
وجل ، فان فيه نبأ ما كان قبلكم ونبأ ما يأتي بعدكم ، والحكم فيه
بين ، من خالفه من الجبابرة قصمه الله ، ومن ابتغى العلم في غيره
أضله الله ، فهو حبل الله المتين ، ونوره المبين ، وشفاؤه النافع ، عصمة
لمن تمسك به ، ونجاة لمن تبعه ، لا يموج فيقام ، ولا يزيغ فيتشعب
ولا تنقضي عجائبه ، ولا يخلقه كثرة الرد ، هو الذي سمعته الجن فلم
تناه أو ولوا إلى قومهم منذرين قالوا : يا قومنا ! ( إنا سمعنا قرآنا
عجبا يهدي إلى الرشد ) من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ،
ومن تمسك به هدي إلى صراط مستقيم . فقام إليه رجل فقال :
يا أمير المؤمنين ! أخبرنا عن الفتنة هل سألت عنها رسول الله ؟
قال : نعم ، إنه لما نزلت هذه الآية من قول الله عز وجل : ( ألم
أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ) علمت
كنز العمال — صفحة 193
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص١٩٣