تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
واحذر كل شائبة أدخلت عليك شبهة ، وأسلمتك إلى ضلالة ، فإذا أيقنت أن قد صفا قلبك فخشع ، وتم رأيك فاجتمع ، كان همك في ذلك هما واحدا ، فانظر فيما فسرت لك ، وإن أنت لم يجتمع لك ما تحب من فراغ نظرك فاعلم أنك إنما نخبط خبط عشواء ، وليس من طالب لدين من خبط ولا خلط ، والامساك عند ذلك أمثل ، وإن أول ما أبداك به في ذلك وآخره أني أحمد الله إلهي وإلهك إله الأولين والآخرين ، رب من في السماوات ومن في الأرضين ، بما هو أهله ، وكما هو أهله ، وكما يحب وينبغي له ، وأسأله أن يصلي على نبينا محمد ص ، وأن يتم علينا نعمه لما وفقنا من مسألته والإجابة لنا فان بنعمته تتم الصالحات ، اعلم أي بني ! إن أحدا لم ينبئ عن الله عز وجل كما نبأ به محمد ص ، فارض به رائد ( 1 ) ، فاني لم آلك نصيحة ولم تبلغ في ذلك ، وإني اجتهدت مبلغي في ذلك لعنايتي وطول تجربتي ، وإن نظري لك كنظري لنفسي ، اعلم أن الله واحد ، أحد صمد ، لا يضاده في ملكه أحد ، ولا يزول ولم يزل ، أول من قبل الأشياء بلا أولية ، وآخر بلا نهاية ، حكيم ، عليم ،
هامش
( 1 ) رائد : الرائد : الذي يرسل في طلب الكلأ . اه‍ صفحة 209 . المختار . ب