أنزلت نفسي من مال الله بمنزلة ولي اليتيم ، إن استغنيت عففت :
وإن افترقت أكلت بالمعروف ( الدينوري ) .
خطب علي ومواعظه رضي الله عنه
( 44215 - ) عن علي انه كتب إلى ابنه الحسن كتابا : من الوالد
الفان ، المقر للزمان ، المدبر للعمر ، المستسلم فيه للدهر ، الذام
للدنيا ، الساكن مساكن الموتى ، الظاعن إليهم عنها غدا - إلى المولود
المؤمل ما لا يدرك ، السالك سبيل من قد هلك ، عرض الأسقام ،
ورهينة الأيام ، ورمية المصائب ، وعبد الدنيا ، وتاجر الغرور ، وغريم
المنايا ، وأسير الموت ، وحليف ( 1 ) الهموم ، وقرين الأحزان ،
ونصب الآفات ، وصريع الشهوات ، وخليفة الأموات ، أما بعد !
فان فيما قد تبينت من إدبار الدنيا عني وجنوح الدهر علي وإقبال
الآخرة على ما يزعني ( 2 ) عن ذكر ما سواي ، والاهتمام بما
هامش
( 1 ) حليف : الحليف : المتعاهد والمتناصر جمع أحلاف وحلفاء والملازم .
يقال : فلان حليف الجود وحليف الفصاحة . والمعنى : حليف الهموم
أي لا تفارقه الهموم . اه 1 / 192 المعجم الوسيط . ب
( 2 ) يزعني : وزعه يزعه وزعا ، مثل وضعه يضعه وضعا ، أي :
كفه ، فاتزع هو ، أي : كف . وقال الحسن : لا بد للناس من
وازع ، أي من سلطان يكفهم . اه صفحة 570 المختار . ب