كطرفة العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل وكالركاب
فناج مسلم ومخدوش مرسل ، ومكدوش في نار جهنم ، حتى إذا
خلص المؤمنون من البار فوالذي نفسي بيده ما من أحد منكم بأشد
مناشدة لله في استيفاء الحق من المؤمنين لله يوم القيامة لاخوانهم الذين
في النار يقولون : ربنا ! كانوا يصومون معنا ويصلون ويحجون !
فيقال لهم : أخرجوا من عرفتم ، فتحرم صورهم على النار ، فيخرجون
خلقا كثيرا قد أخذت النار إلى نصف ساقيه إلى ركبتيه فيقولون :
ربنا ! ما بقي فيها أحد ممن أمرتنا به ، فيقول عز وجل : ارجعوا ،
فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأخرجوه ، فيخرجون
خلقا كثيرا ثم يقولون : ربنا ! لم نذر فيها أحدا ممن أمرتنا به ، ثم
يقول : ارجعوا ، فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه ،
فيخرجون خلقا ثم يقولون : ربنا ! لم نذر فيها خيرا ، فيقول الله :
شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون ولم يبق إلا أرحم
الراحمين ، فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا
قد عادوا حمما ( 1 ) فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة يقال له " نهر
هامش
( 1 ) حمما : الحمم : الرماد والفحم ، كل ما احترق من النار . الواحدة حممة
المختار 120 ب .