تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
اتخذ الله من صاحبة ولا ولد ، فيقال لهم : ماذا تبغون ؟ فيقولون : عطشنا يا ربنا فاسقنا ! فيشار إليهم : ألا تردون ! فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضا ، فيتساقطون في النار ، حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر أتاهم رب العالمين في أدنى صورة من التي رأوه فيها ، قال : فما تنتظرون ؟ تتبع كل أمة ما كانت تعبد ، قالوا : يا ربنا ! فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم ولم نصاحبهم ، فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : نعوذ بالله منك ! ما نشرك بالله شيئا مرتين أو ثلاثا ، حتى أن بعضهم ليكاد أن ينقلب فيقول : هل بينكم وبينه آية تعرفونه بها ؟ فيقولون : نعم ، الساق ، فيكشف عن ساق ، فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلا أذن له بالسجود ، ولا يبقى من كان يسجد اتقاء أو رياء إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة ، كلما أراد أن يسجد خر على قفاه ، ثم يرفعون رؤسهم وقد تحول في الصورة التي رأوه فيها أول مرة فيقول : أنا ربكم ، فيقولون أنت ربنا ، ثم يضرب الجسر على جهنم وتحل الشفاعة فيقولون : اللهم ! سلم سلم ، قيل : يا رسول الله وما الجسر ؟ قال : دحض مزلة ، فيه خطاطيف وكلاليب وحسكة تكون بنجد فيها شويكة يقال لها " السعدان " فيمر المؤمنون