تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
فصلى بأصحابه الظهر إماما ، فهمنا أن نغير عليه ثم لم يعزم لنا ، وكانت فيه خير ة فاطلع على ما في أنفسنا من الهجوم به ، فصلى بأصحابه صلاة العصر صلاة الخوف ، فوقع ذلك مني موقعا وقلت : الرجل ممنوع وافترقنا ، وعدل عن سنن خيلنا وأخذ ذات اليمين ، فلما صالح قريشا بالحديبية ودافعته قريش بالبراح ( 1 ) قلت في نفسي : أي شئ بقي ؟ أي المذهب إلى النجاشي ، فقد اتبع محمدا وأصحابه آمنون عنده ، فأخرج إلى هرقل فأخرج من ديني إلى نصرانية أو يهودية فأقيم مع عجمها أو أقيم في داري فيمن بقي ؟ فأنا على ذلك إذ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية وتغيبت فلم أشهد دخوله ، وكان أخي الوليد بن الوليد قد دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية فطلبني فلم يجدني ، فكتب إلي كتابا فإذا به ( بسم الله الرحمن الرحيم ، أما بعد فاني لم أر أعجب من ذهاب رأيك عن الاسلام وعقلك عقلك ومثل الاسلام يجهله أحد وقد سألني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أين خالد ؟ فقلت : يأتي الله به ، فقال : ما مثل خالد يجهل الاسلام ولو كانت نكايته وحده مع المسلمين على المشركين لكان خيرا له
هامش
( 1 ) بالبراح : البراح مثل سلام : المكان الذي لا سترة فيه من شجر وغيره . المصباح المنير 1 / 59 . ب