تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
منزلي فأمرت براحلتي تخرج إلى أن ألقى عثمان بن أبي طلحة فقلت : إن هذا لي لصديق ولو ذكرت له ما أريد ، ثم ذكرت من قتل من آبائه فكرهت أن أذكره ثم قلت وما علي وأنا راحل من ساعتي ، فذكرت له ما صار الامر إليه وقلت له : إنما نحن بمنزلة ثعلب في جحر لو صب عليه ذنوب من ماء خرج وقلت له نحوا مما قلته لصاحبيه ، فأسرع الإجابة وقال : لقد غدوت اليوم وأنا أريد أن أغدو وهذه راحلتي بفج مناخة فأنقذت أنا وهو يأجج ( 1 ) ، إن سبقني أقام وإن سبقته أقمت عليه ، فأدلجنا سحرة فلم يطلع الفجر حتى التقينا بيأجج فغدونا حتى انتهينا إلى الهدة فنجد عمرو بن العاص بها فقال : مرحبا بالقوم ! قلنا وبك ! قال : أين مسيركم ؟ قلنا : ما أخرجك ؟ قال : فما الذي أخرجكم ؟ قلنا : الدخول في الاسلام واتباع محمد ، قال : وذاك الذي أقدمني ، قال : فاصطحبنا جميعا حتى قدمنا المدينة فأنخنا بظاهر الحرة ركابنا ، وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فسر بنا ، فلبست من صالح ثيابي ثم عمدت إلى
هامش
( 1 ) يأجيج فيه ذكر ( بطن يأجج ) هو مهموز بكسر الجيم الأولى : مكان على ثلاثة أميال من مكة . وكان من منازل عبد الله بن الزبير . 5 / 291 النهاية . ب
كنز العمال — صفحة 373 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي