عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال : ولم ؟ قال : لما تدافعت عليه وركب
بعضها بعضها قال : والله ما أدري كيف أصنع بكم ! ما أدري أيكم قدم
الله ولا أيكم أخر ! وقال : وما أجد في هذا المال شيئا أحسن من أن أقسمه
بالحصص ، ثم قال ابن عباس : وأيم الله لو قدم من قدم الله وأخر من
أخر الله ما عالت فريضة ؟ فقال له زفر : وأيهم قدم وأيهم أخر ؟
فقال : كل فريضة لا تزول إلا إلى فريضة فتلك التي قدم الله وتلك
فريضة الزوج له النصف ، فان زال فإلى الربع لا ينقص منه ، والمرأة
لها الربع ، فان زالت عنه صارت إلى الثمن لا ننقص منه ، والأخوات
لهن الثلثان ، والواحدة لها النصف ، فان دخل عليهن البنات كان لهن
ما بقي ، فهؤلاء الذين أخر الله ، فلو أعطى من قدم الله فريضة كاملة
ثم قسم ما بقي بين من أخر الله بالحصص ما عالت فريضة ، فقال له
زفر : فما منعك أن تشير بهذا الرأي على عمر ؟ قال : هبته والله !
قال الزهري : وأيم الله ! لولا أنه تقدمه إمام هدى كان أمره على
الورع ما اختلف على ابن عباس اثنان من أهل العلم . ( أبو الشيخ في
الفرائض ، هق ( 1 ) 30490 - عن إبراهيم أن الزبير وعليا اختصما في موالي صفية إلى عمر
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الفرائض باب العول في الفرائض
( 6 / 253 ) ص