هذه حرام لا يعضد شجرها ، ولا يحتش حشيشها ، ولا يلتقط
لقطتها إلا لمنشد فقال له رجل يقال له : أبو شاه والناس يقولون
قال له العباس : يا رسول الله إلا الإذخر فإنه لبيوتنا وقيوننا ( 1 ) أو
لبيوتنا وقبورنا ، فأما ابن خطل فوجدوه متعلقا بأستار الكعبة فقتل
وأما مقيس بن صبابة فوجدوه بين الصفا والمروة فبادره نفر من
بني كعب ليقتلوه ، فقال ابن عمه نميلة خلوا عنه فوالله لا يدنو
منه رجل إلا ضربته بسيفي هذا حتى يبرد ، فتأخروا عنه فحمل
عليه بسيفه ففلق به هامته وكره أن يفخر عليه أحد ، ثم طاف
رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت ثم دخل عثمان بن طلحة فقال : أي عثمان
أين المفتاح ؟ فقال هو عند أمي سلامة ابنة سعد ، فأرسل إليها
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : لا واللات والعزى لا أدفعه إليه أبدا قال :
إنه قد جاء أمر غير الامر الذي كنا عليه فإنك إن لم تفعلي قتلت
أنا وأخي ، فدفعته إليه فأقبل به حتى إذا كان وجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم
عثر فسقط المفتاح منه ، فقام إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأحنى عليه
بثوبه ، ثم فتح له عثمان فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الكعبة ، فكبر
في زواياها وأرجائها وحمد الله ، ثم صلى بين الأسطوانتين ركعتين ،
هامش
( 1 ) وقيوننا : وفي حديث العباس ( إلا الإذخر فإنه لقيوننا ) القيون :
جمع قين ، وهو الحداد الصائغ . النهاية 4 / 135 . ب