قتال بمكة فقدم صريخ بني كعب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
لا هم إني ناشد محمدا حلف أبينا وأبيه الا تلدا
فانصر هداك الله نصرا عتدا وادع عباد الله يأتوا مددا
فمرت سحابة فرعدت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن هذه لترعد بنصر
بني كعب ثم قال لعائشة : جهزيني ولا تعلمي بذلك أحدا ، فدخل
عليها أبو بكر فأنكر بعض شأنها فقال : ما هذا ؟ قالت : أمرني
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أجهزه قال : إلى أين ؟ قالت إلى مكة قال :
فوالله ما أنقضت الهدنة بيننا وبينهم بعد ، فجاء أبو بكر إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنهم أول من غدر
ثم أمر بالطرق فحبست ، ثم خرج وخرج المسلمون معه فغم
لأهل مكة لا يأتيهم خبر فقال أبو سفيان لحكيم بن حزام : أي
حكيم والله لقد غممنا واغتممنا ، فهل لك أن تركب ما بيننا وبين
مر لعلنا أن نلقى خبرا ، فقال له بديل بن ورقاء الكعبي من خزاعة :
وأنا معكم قالا : وأنت إن شئت فركبوا ثم إذا دنوا من ثنية مر
وأظلموا فأشرفوا على الثنية ، فإذا النيران قد أخذت الوادي كله ، قال
أبو سفيان لحكيم بن حزام ، أي حكيم ما هذه النيران ؟ قال بديل
ابن ورقاء : هذه نيران بني عمرو خدعتها الحرب ، قال أبو سفيان :
لا وأبيك لبنو عمرو وأذل وأقل من هؤلاء ، فتكشف عنهم
كنز العمال — صفحة 532
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٣٢