لهم : إن شئتم فالفداء ، وإن شئتم فالسبي فقالوا : لن نؤثر
اليوم على الحسب شيئا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا خرجت فاسألوني
فاني أعطيكم الذي لي ، ولن يتعذر ( 1 ) علي أحد من المسلمين ، فلما
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحوا إليه فقال : أما الذي أعطيتكموه
وقال المسلمون مثل ذلك إلا عيينة بن حصن فإنه قال : أما الذي لي
فأنا لا أعطيه ، قال : فأنت على حقك من ذلك فصارت له يومئذ
عجوز عوراء ، ثم حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف قريبا من
شهر فقال عمر بن الخطاب : أي رسول الله دعني أدخل عليهم فأدعوهم
إلى الله ، قال : أنهم إذا قاتلوك فدخل عليهم عروة فدعاهم إلى الله
فرماه رجل من بني مالك بسهم فقتله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مثله
في قومه كمثل صاحب يس وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذوا مواشيهم ،
وضيقوا عليهم ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم : راجعا حتى إذا كان بنخلة
جعل الناس يسألونه ، قال أنس : حتى انتزعوا رداءه عن ظهره ،
فأبدوا عن مثل فلقة القمر فقال : ردوا علي ردائي لا أبالكم أتبخلوني ( 2 )
فوالله أن لو كان لي ما بينهما إبلا وغنما لأعطيتكموه فأعطى المؤلفة
يومئذ مائة من الإبل وأعطى الناس ، فقالت الأنصار عند
هامش
( 1 ) يتعذر : أي : يتمنع ويتعسر . وتعذر عليه الامر إذا صعب . النهاية 3 / 198 . ب
( 2 ) أتبخلوني : بخله : نسبه إلى البخل . المختار 32 . ب