ذلك ، فدعا هم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : قلتم كذا وكذا ، ألم أجدكم
ضلالا فهداكم الله بي ؟ قالوا : بلى قال : أولم أجدكم عالة فأغناكم
الله بي ؟ قالوا : بلى ، قال : لم أجدكم أعداء فألف الله بين قلوبكم
بي ؟ قالوا : بلى ، قال : أما إنكم لو شئتم قلتم قد جئتنا مخذولا
فنصرناك ؟ قالوا : الله ورسوله أمن ، قال : لو شئتم قلتم جئتنا طريدا
فآويناك ؟ قالوا : الله ورسوله أمن قال : ولو شئتم قلتم جئتنا عائلا
فواسيناك ؟ قالوا : الله ورسوله أمن قال : أفلا ترضون أن ينقلب
الناس بالشاء والبعير وتنقلبون برسول الله إلى دياركم ؟ قالوا : بلى فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : الناس دثار ( 1 ) والأنصار شعار وجعل على المغانم
عباد بن وقش أخا بني عبد الأشهل ، فجاء رجل من أسلم عاريا ليس
عليه ثوب فقال : إكسني من هذه البرود بردة قال : إنما هي
مقاسم المسلمين ، ولا يحل لي أن أعطيك منها شيئا فقال قومه :
اكسه منها بردة ، فان تكلم فيها أحد فهي من قسمنا وإعطائنا
فأعطاه بردة ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما كنت أخشى
هذا عليه ما كنت أخشاكم عليه فقال : يا رسول الله ما أعطيته إياها
هامش
( 1 ) دثار : وفي حديث الأنصار رضي الله عنهم ( أنتم الشعار والناس الدثار )
هو الثوب الذي يكون فوق الشعار يعني أنتم الخاصة والناس العامة .
النهاية 2 / 100 . ب