ثم خرج فقام بين الناس فقال علي : فتطاولت لها ورجوت أن يدفع
إلينا المفتاح فتكون فينا السقاية والحجابة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أين عثمان هاكم ما أعطاكم الله ، ثم دفع إليه المفتاح ثم رقى بلال
على ظهر الكعبة فأذن ، فقال خالد بن أسيد : ما هذا الصوت ؟ قالوا :
بلال بن رباح قال عبد أبي بكر الحبشي قالوا : نعم قال : أين ؟
قالوا : على ظهر الكعبة قال : على مرقة بني أبي طلحة ؟ قالوا : نعم
قال : ما يقول ؟ قالوا : يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد
أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لقد أكرم الله أبا خالد بن أسيد عن
أن يسمع هذا الصوت يعني أباه ، وكان ممن قتل يوم بدر في
المشركين وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين ، وجمعت له هوزان
بحنين فاقتتلوا فهزم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعالى ( ويوم
حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا ) - الآية ، فنزل
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دابته فقال : اللهم إنك إن شئت لم تعبد
بعد اليوم ، شاهت ( 1 ) الوجوه ، ثم رماهم بحصباء ( 2 ) كانت في يده
فولوا مدبرين ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم السبي والأموال فقال
هامش
( 1 ) شاهت : أي : قبحت ، يقال : شاه يشوه شوها وشوه شوها ،
ورجل أشوه ، وامرأة شوهاء والنهاية 2 / 511 . ب
( 2 ) بحصباء : الحصباء - بالمد - الحصى . المختار 105 . ب