وقد سلمت وقبلت ورضيت ، ومنك التوفيق والرضا ، والعون على
الصبر .
فقيل لي : أما أخوك فجزاؤه عندي جنة المأوي نزلا بصبره ، أفلج
حجته على الخلائق يوم البعث ، وأوليه حوضك يسقي منه أولياءكم
ويمنع منه أعداءكم ، واجعل عليه جهنم بردا وسلاما يدخلها ويخرج
من كان في قلبه مثقال ذرة من المودة ، واجعل منزلتكم في درجة واحدة
في الجنة .
واما ابنك المخذول المقتول وابنك المغدور المقتول صبرا ،
فإنهما مما أزين بهما عرشي ، ولهما من الكرامة سوى ذلك مما لا يخطر
على قلب بشر لما أصابهما من البلاء ، فعلي فتوكل ، ولكل من أتى قبره
في الخلق من الكرامة ، لان زواره زوارك وزوارك زواري وعلي كرامة
زواري ، وانا أعطيه ما سأل ، وأجزيه جزاء يغبطه من نظر إلى عظمتي إياه
وما أعددت له من كرامتي .
واما ابنتك فاني أوقفها عند عرشي فيقال لها : ان الله قد حكمك في
خلقه فمن ظلمك وظلم ولدك فاحكمي فيه بما أحببت فاني أجيز
حكومتك فيهم فتشهد العرصة ، فإذا وقف من ظلمها أمرت به إلى النار ،
فيقول الظالم : وا حسرتاه على ما فرطت في جنب الله ، ويتمنى الكرة ،
ويعض الظالم على يديه ويقول : يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا ، يا
ويلتي ليتني لم اتخذ فلانا خليلا .
كامل الزيارات — صفحة 550
مساهمون: جعفر بن محمد بن قولويه
ص٥٥٠