وقال : حتى إذا جاءنا قال : يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس
القرين ، ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم انكم في العذاب مشتركون ، فيقول
الظالم : أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، أو الحكم لغيرك ،
فيقال لهم : الا لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله
ويبغونها عوجا وهم بالآخرة كافرون .
وأول من يحكم فيهم محسن بن علي ( عليه السلام ) وفي قاتله ، ثم في قنفذ ،
فيؤتيان هو وصاحبه ، فيضربان بسياط من نار ، لو وقع سوط منها على
البحار لغلت من مشرقها إلى مغربها ، ولو وضعت على جبال الدنيا لذابت
حتى تصير رمادا ، فيضربان بها ثم يجثو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بين يدي الله
للخصومة مع الرابع ، فيدخل الثلاثة في جب فيطبق عليهم ، لا يراهم أحد
ولا يرون أحدا ، فيقول الذين كانوا في ولايتهم : ربنا أرنا الذين أضلانا من
الجن والإنس نجعلهما تحت اقدامنا ليكونا من الأسفلين ، قال الله
عز وجل : ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم انكم في العذاب مشتركون .
فعند ذلك ينادون بالويل والثبور ، ويأتيان الحوض فيسألان عن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومعهم حفظة ، فيقولان : اعف عنا واسقنا وتخلصنا ،
فيقال لهم : فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم
به تدعون بإمرة المؤمنين ، ارجعوا ظمأ مظمئين إلى النار ، فما شرابكم
الا الحميم والغسلين ، وما تنفعكم شفاعة الشافعين .
[ 841 ] 13 - وحدثني محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن
كامل الزيارات — صفحة 551
مساهمون: جعفر بن محمد بن قولويه
ص٥٥١