عن علي بن محمد بن سالم ، عن محمد بن خالد ، عن عبد الله بن حماد
البصري ، عن عبد الله بن عبد الرحمان الأصم ، عن حماد بن عثمان ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
لما أسري بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى السماء قيل له : ان الله تبارك وتعالى
يختبرك في ثلاث لينظر كيف صبرك ، قال : أسلم لأمرك يا رب ولا قوة لي
على الصبر الا بك ، فما هن ، قيل له : أولهن الجوع والاثرة على نفسك
وعلى أهلك لأهل الحاجة ، قال : قبلت يا رب ورضيت وسلمت ومنك
التوفيق والصبر .
واما الثانية فالتكذيب والخوف الشديد وبذلك مهجتك في
محاربة أهل الكفر بمالك ونفسك ، والصبر على ما يصيبك منهم من
الأذى ومن أهل النفاق والألم في الحرب والجراح ، قال : قبلت يا رب
ورضيت وسلمت ومنك التوفيق والصبر .
وأما الثالثة فما يلقي أهل بيتك من بعدك من القتل ، اما أخوك علي
فيلقى من أمتك الشتم والتعنيف والتوبيخ والحرمان والجحد والظلم
وآخر ذلك القتل ، فقال : يا رب قبلت ورضيت ومنك التوفيق والصبر ،
وأما ابنتك فتظلم وتحرم ويؤخذ حقها غصبا الذي تجعله لها ،
وتضرب وهي حامل ، ويدخل عليها وعلى حريمها ومنزلها بغير اذن ،
ثم يمسها هوان وذل ثم لا تجد مانعا ، وتطرح ما في بطنها من الضرب
وتموت من ذلك الضرب .
كامل الزيارات — صفحة 548
مساهمون: جعفر بن محمد بن قولويه
ص٥٤٨