قلت : انا لله وانا إليه راجعون قبلت يا رب وسلمت ومنك التوفيق
للصبر ، ويكون لها من أخيك ابنان ، يقتل أحدهما غدرا ويسلب ويطعن
تفعل به ذلك أمتك ، قلت : يا رب قبلت وسلمت انا لله وانا إليه راجعون
ومنك التوفيق للصبر .
واما ابنها الاخر فتدعوه أمتك للجهاد ثم يقتلونه صبرا ويقتلون
ولده ومن معه من أهل بيته ثم يسلبون حرمه ، فيستعين بي وقد مضى
القضاء مني فيه بالشهادة له ولمن معه ، ويكون قتله حجة على من بين
قطريها ، فيبكيه أهل السماوات وأهل الأرضين جزعا عليه ، وتبكيه
ملائكة لم يدركوا نصرته ، ثم اخرج من صلبه ذكرا به أنصرك ، وان شبحه
عندي تحت العرش ( 1 ) ، يملأ الأرض بالعدل ويطبقها بالقسط ، يسير معه
الرعب يقتل حتى يشك فيه ، قلت : انا لله .
فقيل : ارفع رأسك ، فنظرت إلى رجل أحسن الناس صورة
وأطيبهم ريحا ، والنور يسطع من بين عينيه ومن فوقه ومن تحته ،
فدعوته فأقبل إلي ، وعليه ثياب النور وسيما كل خير ، حتى قبل بين
عيني ، ونظرت إلى الملائكة قد حفوا به لا يحصيهم الا الله عز وجل .
فقلت : يا رب لمن يغضب هذا ولمن أعددت هؤلاء وقد وعدتني
النصر فيهم فأنا أنتظره منك ، وهؤلاء أهلي وأهل بيتي وقد أخبرتني مما
يلقون من بعدي ولئن شئت لأعطيتني النصر فيهم على من بغى عليهم ،
هامش
1 - ثم اخرج من صلبه ذكرا انتصر له به وان شبحه عندي تحت العرش ( خ ل ) .