اما التفسير الموجود ليس لعلي بن إبراهيم وحده ، وإنما هو ملفق مما
أملاه علي بن إبراهيم على تلميذه أبي العباس ، وما رواه التلميذ بسند
خاص ( 1 ) عن أبي الجارود عن الباقر ( عليه السلام )
ان الراوي لهذا التفسير قد روى في هذا التفسير روايات عن عدة من
مشايخه ابتدأ التفسير بما رواه علي بن إبراهيم ، وساق الكلام بهذا
الوصف إلى الآية : 45 من سورة آل عمران ، ولما وصل إلى تفسير تلك
الآية ادخل في التفسير ما أملاه الباقر ( عليه السلام ) لأبي الجارود في تفسير
القرآن ، ثم ذكر سنده إليه .
وبهذا تبين ان التفسير ملفق من تفسير علي بن إبراهيم وتفسير
أبي الجارود ، ولكل من التفسيرين سند خاص يعرفه كل من راجع هذا
التفسير ، ثم إنه بعد ذلك ينقل عن علي بن إبراهيم كما ينقل عن مشايخه
الاخر ، إلى آخر التفسير .
وبعد هذا التلفيق كيف يمكن الاعتماد على ما ذكر في ديباجة
الكتاب ، لو ثبت كون الديباجة لعلي بن إبراهيم نفسه ، فالاعتماد على هذا
التفسير بعد هذا الاختلاط مشكل جدا ، خصوصا مع ما فيها من الشذوذ
في المتن .
ثم إن الراوي روي في التفسير عن عدة من مشايخه ، ذكرهم العلامة
الطهراني في الذريعة ( 2 ) ، مع أنه لم يوجد رواية علي بن إبراهيم عن أحد من
هامش
1 - الظاهر أن الرجل كان اماميا لكنه رجع عندما خرج زيد بن علي ، فمال إليه وصار
زيديا ، ونقل الكشي روايات في ذمه ، غير أن الظاهر من الرويات التي نقلها الصدوق رجوعه
إلى مذهب الحق ( معجم الرجال 7 : 325 ) .
2 - الذريعة 4 : 302 .