الأخت الثانية لم يجوز له وطء الجارية المملوكة إلا بعد أن يطلق أختها ،
وبعد أن تخرج عن عدته إذا كان طلاقها رجعيا ، ولا فرق في الحكم
المذكور بين أن يكون قد دخل بالزوجة أم لم يدخل ، وإذا وطأ الأخت
المملوكة من غير أن يطلق أختها عصى وأثم بفعله ووجب تعزيره ولم
تحرم عليه زوجته بذلك سواء كان قد دخل بها قبل ذلك أم لم يدخل .
[ المسألة 204 : ]
إذا وطأ الرجل جاريته بملك اليمين ثم تزوج بأختها بعد وطء الأولى
لم تحرم المملوكة عليه بزواج أختها وحرم عليه الاستمتاع بالزوجة ،
وفي بطلان تزويجها اشكال ، فلا يترك الاحتياط بطلاق الزوجة .
[ المسألة 205 : ]
إذا جمع الرجل بين الأمتين الأختين في ملكه ، ووطأ إحداهما لم يجز
له أن يطأ أختها حتى تموت الأولى أو يخرجها عن ملكه ببيع أو هبة أو
غيرهما من المملكات ، والأحوط أن يكون لازما لا خيار فيه ، ولا يكفي
في حل الجارية الثانية أن يزوج الأولى لغيره أو يرهنها أو يكاتبها وهي
في ملكه .
وإذا وطأ الجارية الثانية بعد أن وطأ الأولى منهما وهو يعلم بأنهما
أختان وإن الحكم في الأختين هو حرمة الجمع بينهما حرمتا عليه معا ،
ويحل له وطء الثانية منهما في هذه الصورة إذا أخرج الأولى عن ملكه ،
وأما الأولى فلا تحل له حتى يخرج الثانية عن ملكه بشرط أن لا يقصد
بذلك الرجوع إلى الأولى ، فإذا هو أخرج الثانية عن ملكه بقصد أن
يرجع إلى وطء الأولى لم تحل له الأولى بذلك .
وإذا وطأ الجارية الثانية بعد أن وطأ الأولى وهو يجهل أنهما أختان
أو يجهل إن الحكم هو حرمة الجمع بينهما لم تحرم عليه الأولى بذلك .
[ المسألة 206 : ]
إذا طلق الرجل زوجته طلاقا رجعيا ، لم يجز له أن يتزوج أختها
ما دامت أختها المطلقة في العدة ، وإذا طلقها طلاقا بائنا ، أو فارقها
بفسخ ونحوه جاز له أن يتزوج أختها بعد الفراق وإن كانت في العدة ،