[ المسألة 193 : ]
اعتبار إذن العمة أو الخالة في صحة عقد ابنة أخيها أو ابنة أختها
إنما هو حكم شرعي وليس حقا من حقوق العمة أو الخالة ، ولذلك فلا
يسقط باسقاطهما ، حتى إذا اشترط الاسقاط عليهما في ضمن عقدهما
أو في عقد لازم آخر .
[ المسألة 194 : ]
إذا اشترط الرجل على العمة في عقد النكاح بينهما أن تأذن له بالزواج
من ابنة أخيها ، وجب عليها أن تفي له بالشرط وكذلك الخالة ، فإذا
هي لم تأذن به كانت عاصية آثمة ، ولم يصح عقد البنت ، وإذا أجبرها
هو أو أجبرها الحاكم الشرعي على الإذن عملا بالشرط فأذنت لم يكف
ذلك في صحة العقد ، لأن الإذن مع الجبر لا يكون كاشفا عن الرضا .
[ المسألة 195 : ]
إذا تزوج الرجل العمة وابنة أخيها ، أو تزوج الخالة وابنة أختها ،
وشك بعد ذلك في أن السابق أي العقدين ، فالظاهر صحة العقدين ،
إلا إذا علم بأنه كان في غفلة عن ذلك في حال العقد فيكون الحكم بالصحة
مشكلا ولا بد فيه من مراعاة الاحتياط .
وكذلك الحكم إذا تزوج ابنة الأخ وكانت عنده عمتها ، أو تزوج
ابنة الأخت وكان متزوجا قبلها بخالتها ، وشك بعد ذلك في أن تزوجه
كان بإذن العمة أو الخالة فيصح أم كان بغير إذن فلا يصح ، فالظاهر
الصحة ، إلا إذا علم بغفلته عن ذلك في حال العقد فيشكل الحكم بالصحة
ولا بد من الاحتياط .
[ المسألة 196 : ]
إذا كانت للرجل زوجة كبيرة ولها أخت مرضعة ، ثم عقد له زوجة
صغيرة في الحولين من عمرها فأرضعت أخت زوجته الكبيرة تلك الطفلة
رضاعا تاما ، لم يضر ذلك بنكاح زوجته الصغيرة ولم تتوقف صحته على
إجازة زوجته الكبيرة لعقدها من حيث أن الصغيرة بنت أختها
من الرضاع .