رحم منه وذات دين ، ويكره له أن يتزوج بقابلته وهي المرأة التي تولت
أمر أمه عند ولادته والتي تولت تربيته وأن يتزوج بنتها ، وأن يتزوج
بامرأة كانت ضرة أمه عند غير أبيه ، وبالمجنونة والحمقاء .
ويكره له التزوج بالمرأة المتولدة من الزنا ، ويكره التزوج بالمرأة
الزانية للرجل الزاني بها ولغيره ، ولا يترك الاحتياط باجتناب التزوج
بالمرأة المشهورة بالزنا ، للزاني بها ولغيره ، إلا إذا أظهرت توبتها ،
ويعلم ذلك كما في الخبر بأن تدعى إلى الفجور ، فإن أبت عنه ظهرت
بذلك توبتها .
ويكره أن يزوج سئ الخلق من الرجال ، والمخنث ، والفاسق وشارب
الخمر ، والأعرابي ، ويراد به من أبعدته بداوته وعدم تحضره عن
الدين وأخلاق الاسلام .
[ المسألة الرابعة : ]
يستحب للرجل إذا هم بالتزويج وقبل أن يعين المرأة أن يصلي ركعتين
ويحمد الله ، ثم يقول : ( اللهم إني أريد أن أتزوج ، اللهم فأقدر لي من
النساء أعفهن فرجا وأحفظهن لي في نفسها ومالي وأوسعهن رزقا ،
وأعظمهن بركة وأقدر لي منها ولدا طيبا تجعله خلفا صالحا في حياتي
وبعد موتي ) . ويستحب أن يقول : ( أقررت بالميثاق الذي أخذ الله ،
امساك بمعروف أو تسريح باحسان ) .
[ المسألة الخامسة : ]
تستحب الخطبة أمام العقد ، ويكفي فيها : ( الحمد لله والصلاة على
محمد وآله ) ، وأكملها ما اشتمل على الحمد والصلاة والشهادتين والوصية
بالتقوى والدعاء للزوجين . ويستحب اعلان النكاح والاشهاد عليه
وايقاعه ليلا ، ويستحب أن يكون الزفاف ليلا كذلك .
وتستحب الوليمة للتزويج يوما أو يومين ، ويكره أكثر من ذلك ،
ويستحب أن يدعى لها المؤمنون وأن يعم بها الفقراء والأغنياء من
إخوانه وقرابته ، وتستحب لهم إجابة الدعوة والآكل منها ، وينبغي أن
لا يخص بها الأغنياء ففي الحديث عن الرسول صلى الله عليه وآله : ( شر الولائم
ما يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء ) .