[ المسألة الثانية : ]
مما يهتم به في هذا السبيل أن ينظر الرجل في صفات المرأة التي
يطلب الزواج بها ، فقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وآله أنه قال : ( اختاروا
لنطفكم فإن الخال أحد الضجيعين ) ، وقد روي عنه صلى الله عليه وآله : ( تخيروا
لنطفكم فإن الأبناء تشبه الأخوال ) ، والظاهر أن هذا الخبر نقل بالمعنى
لرواية منقولة في كتاب كنز العمال .
وعن الإمام أبي عبد الله ( ع ) : ( إنما المرأة قلادة ، فانظر ما تتقلد ) ،
وعنه صلى الله عليه وآله : ( إياكم وخضراء الدمن ، قيل يا رسول الله صلى الله عليه وآله وما
خضراء الدمن ؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء ) .
وعن أبي جعفر ( ع ) عنه صلى الله عليه وآله : ( من تزوج امرأة لا يتزوجها إلا
لجمالها لم ير فيها ما يحب ، ومن تزوجها لمالها لا يتزوجها إلا له وكله
الله إليه ، فعليكم بذات الدين ) .
وأن تنظر المرأة وأولياؤها في صفات الرجل الذي يريد الزوج بها
فعن الرسول صلى الله عليه وآله : ( النكاح رق فإذا أنكح أحدكم وليدته فقد أرقها ،
فلينظر أحدكم لمن يرق كريمته ) .
وأهم الصفات التي ينبغي أن يدور حولها الاختيار في كل من المرأة
والرجل على السواء : الخلق والدين ، فإنهما جماع الخصال الحميدة
والسلوك الرضي ، وأوثق ما تضمن به السعادة للأسرة ، وأحفظ
ما تصان به صلة الزواج المقدسة في الاسلام ، وعنه صلى الله عليه وآله : ( إذا جاءكم من
ترضون خلقه ودينه فزوجوه ، ألا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد
كبير ) ، ومما يستحب من صفات المرأة أن تكون بكرا ، ولودا ، ودودا ،
عفيفة ، كريمة الأصل ، عزيزة في أهلها ، ذليلة مع بعلها ، إن أنفقت
أنفقت بمعروف ، وإن أمسكت أمسكت بمعروف ، ومما يطلب فيها
أن تكون جميلة ، ضحوكا ، حسناء الوجه ، طويلة الشعر ، كما نطقت
بذلك كله أحاديث الرسول وأهل بيته الهداة ( ع ) .
[ المسألة الثالثة : ]
يكره للرجل أن يتزوج بالمرأة العاقر ، وإن كانت جميلة حسناء ذات