[ كتاب النكاح ]
وفيه عدة فصول :
[ الفصل الأول ]
[ في مقدمات التزويج وأحكام الخلوة بالزوجة ]
[ المسألة الأولى : ]
النكاح من المستحبات المؤكدة في الاسلام ، وهذا الحكم فيه غني عن
البيان ، وقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وآله : ما بني بناء في الاسلام أحب إلى
الله عز وجل من التزويج ، وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال : ( النكاح من سنتي فمن
رغب عن سنتي فليس مني ) ، وعنه صلى الله عليه وآله : ( من تزوج أحرز نصف
دينه ، فليتق الله في النصف الآخر ) ، وعنه صلى الله عليه وآله : ( من أحب أن يلقى
الله طاهرا مطهرا فليلقه بزوجة ) .
بل يستفاد من كثير من النصوص كراهة العزوبة ، وقد ورد عن أبي
عبد الله ( ع ) : ( ركعتان يصليهما المتزوج أفضل من سبعين ركعة يصليها
أعزب ) ، وعنه صلى الله عليه وآله : ( رذال موتاكم العزاب ) ، وعن أبي عبد الله ( ع ) :
( ما أفاد عبد فائدة خيرا من زوجة صالحة إذا رآها سرته ، وإذا غاب عنها
حفظته في نفسها وماله ) ، وعنه صلى الله عليه وآله : ( من ترك التزويج مخافة العيلة
فقد ساء ظنه بالله ( عز وجل ) ، إن الله ( عز وجل ) يقول : إن يكونوا
فقراء يغنهم الله من فضله ) .
واستحباب النكاح شامل لمن اشتاقت نفسه للنكاح ومن لم تشتق
نفسه إليه ، وهو كذلك ثابت لمن لم يتزوج ولمن تزوج الواحدة ولمن
تزوج الأكثر ، والظاهر أن الاستحباب فيه لا يختص بالنكاح الدائم ،
بل هو شامل له وللنكاح المنقطع وللتسري بالإماء المملوكة .
كلمة التقوى — صفحة 5
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص٥