ولا يحل لأبي المرتضع ولا لجده كذلك من النسب أو من الرضاعة
أن ينكح في أولاد مرضعة الطفل إذا كانوا من النسب وأما أولادها من
الرضاعة ، فتحرم عليهم منهن من أرضعتها بلبن الفحل الذي شرب منه
ولدهم المرتضع ، ولا تحرم عليهم الأخريات اللاتي يختلفن معه في الفحل .
ونتيجة لما تقدم فإذا ارتضع الطفل من لبن جده لأمه رضاعا كملت
فيه شروط التحريم حرمت أم الطفل المرتضع على أبيه ، سواء كانت
المرضعة له جدته أم زوجة أخرى لجده أم مملوكة موطوءة لجده بالملك
أو بالتحليل ، أو موطوءة له بالشبهة .
وتحرم أم الطفل المرتضع على أبيه كذلك إذا أرضعت الطفل جدته
لأمه بلبن فحل آخر غير جده ، كما إذا تزوجت بعده رجلا غيره أو وطئت
بالملك أو بالتحليل أو بالشبهة .
[ المسألة 168 : ]
الأحوط لزوما الحاق أم المرتضع بأبي المرتضع في الأحكام المذكورة ،
فلا تتزوج أم المرتضع ولا جدته في النسب ولا في الرضاع من أولاد
صاحب اللبن ولا من أحفاده نسبا ولا رضاعا ، ولا من أولاد المرضعة أو
أحفادها نسبا لا رضاعا ، على نهج ما تقدم بيانه في أبي المرتضع على
الأحوط في جميع ذلك .
[ المسألة 169 : ]
لا يحرم على إخوة المرتضع أن يتزوجوا من أولاد صاحب اللبن الذي
ارتضع منه أخوهم سواء كانوا أخوته لأبيه وأمه أم لأحدهما ، الذكور
منهم والإناث ، ولا يحرم عليهم كذلك أن يتزوجوا من أولاد المرضعة
التي أرضعت أخاهم ، بل يجوز لبعض أخوته الذكور أن يتزوج مرضعة
أخيه إذا فارقها زوجها ، ويجوز لصاحب اللبن أن يتزوج بعض أخوات
المرتضع .
[ المسألة 170 : ]
إذا تم الرضاع على الوجه تقدم بيانه وتوفرت فيه الشروط
المعتبرة في تحريم النكاح منع من وقوع النكاح بعده إذا كان الرضاع