طفلا آخر رضاعا تاما ، ثبتت الأخوة بين الرضيعين ، فإذا كانت أحداهما
أنثى حرم نكاحها على الطفل الآخر لأنها أخته ، وحرم نكاحها على أولاده
لأنها عمتهم ، وحرم على بناتها أن يتزوجن به ، لأنه خالهن ، وهكذا إذا
كانت للرجل عدة زوجات أو عدة إماء ذوات لبن منه وأرضعت كل واحدة
منهن بلبنه طفلا أو طفلة أو أكثر نشأت الأخوة بين المرتضعين كلهم
لوحدة صاحب اللبن .
[ المسألة 164 : ]
إذا كمل رضاع الرضيع من المرأة على الوجه الذي ذكرناه ، وتوفرت
فيه جميع الشروط التي فصلناها كانت المرأة المرضعة أما للرضيع ،
وكان الرجل صاحب اللبن أبا رضاعيا له ، وكان الطفل الرضيع ابنا
لهما ، فيحرم عليه أن يتزوج المرضعة إذا كان ذكرا ، ويحرم على صاحب
اللبن أن يتزوجها إذا كانت أنثى .
وكان آباء المرضعة وصاحب اللبن للرضيع أجدادا وجدات ، وكان
أبناؤهما له إخوانا وأخوات ، سواء كان أبناء المرضعة من الرجل
صاحب اللبن أم من غيره ، وسواء كان أبناء صاحب اللبن من المرضعة
أم من غيرها ، ومن غير فرق في أبنائهما بين من قارنت ولادته رضاع
الرضيع في الوقت ومن تقدمت ولادته عليه أو تأخرت عنه .
وكان أحفاد المرضعة وأحفاد صاحب اللبن أبناء أخ للرضيع وأبناء
أخت .
وكان أخوة صاحب اللبن له أعماما وعمات ، وكان إخوة المرضعة
أخوالا له وخالات ، وكان أخوة أجداده أعماما وعمات كذلك في الدرجة
الثانية سواء كان الأجداد من قبل صاحب اللبن أم من قبل المرضعة ،
وكان أخوة الجدات أخوالا له وخالات كذلك في الدرجة الثانية ، سواء
كانت الجدات من قبل أبيه الرضاعي أم من قبل أمه الرضاعية كما هو
الحال في النسب على السواء .