حتى كبرت فوطأها بالملك حرمت عليه الزوجتان معا .
[ إيضاح ]
المدار في التحريم بسبب الرضاع أن يتحقق به أحد العناوين الخاصة
التي حكم الشارع فيها بالتحريم إذا كانت من النسب ، كعنوان الأم
والبنت والأخت وسائر محرمات النسب ، وكعنوان أم الزوجة وحليلة
الابن ومنكوحة الأب وباقي محرمات المصاهرة ، فتحرم الأم والبنت
والأخت كذلك إذا كانت من الرضاع ، وتحرم الأم الرضاعية للزوجة ،
وحليلة الابن الرضاعي ومنكوحة الأب الرضاعي ، كما حرم ذلك في
النسب .
وإذا لم يتحقق أحد هذه العناوين الخاصة المحكومة بالتحريم في
النسب لم تثبت الحرمة بالرضاع وإن استلزم ذلك استلزاما ، وسنذكر
له بعض الأمثلة في ما يأتي ، فالقول بعموم المنزلة ضعيف .
[ المسألة 176 : ]
يجوز للمرأة أن ترضع أخاها ، ولا تحرم برضاعه على زوجها ، وإن
أصبحت أختا لولده من الرضاعة ، فإن أخت الولد لا تحرم في الشريعة
على الرجل إلا إذا كان بنتا ، أو ربيبة قد دخل بأمها .
ويجوز للمرأة أن ترضع ابن أخيها ، ولا تحرم بذلك على زوجها ،
وإن أصبحت بعد الرضاع عمة ولده من الرضاعة فإن عمة الولد إنما
تكون محرمة على الرجل إذا كانت أختا له من النسب أو الرضاع .
ويجوز للمرأة أن ترضع ابن أختها ، ولا تحرم بالرضاع على زوجها
وإن كانت خالة ولده فإن خالة الولد لا تكون محرمة إلا إذا جمع بينها
وبين أختها وهي زوجته .
ويجوز للمرأة أن ترضع ابن ابنها ، ولا يضر بزوجيتها لصاحب
اللبن أنها تكون جدة لولده من الرضاعة ، فإن جدة الولد إنما تحرم
على الرجل لأنها أم للأب أو أم للزوجة .
ويجوز للمرأة أن ترضع أخا زوجها أو أخته ، ولا يحرمها على الزوج
أنها أصبحت بالرضاع أما لأخيه أو أخته فإن أم الأخ والأخت المحرمة