الرضاع ، فإذا رضع الطفل من المرأة حتى نبت لحمه بالرضاع حكم
بالتحريم وإن لم يعلم بأنه قد شد العظم أيضا ، أو علم بأنه لم يشد
العظم ، كما إذا كان الطفل مبتلى ببعض العوارض التي تمنع من ذلك ،
وكذا إذا رضع حتى اشتد عظمه ولم يعلم أن الرضاع أنبت لحمه أم لا
وإن كان هذا الفرض نادرا .
[ المسألة 152 : ]
التقدير الثاني للرضاع الموجب لتحريم النكاح هو تقديره بحسب
الزمان ، بأن يبلغ الوقت الذي يرتضع الطفل فيه من لبن المرأة مدة
يوم وليلة ، والمراد أن يرتضع الطفل من هذه المرأة كل ما احتاج إلى
الرضاع في الفترة المذكورة فلا يعتبر استيعاب جميع الوقت بالرضاع .
ويشترط في هذا التقدير أن تتوالى رضعات الطفل من المرأة المعينة
في المدة المذكورة ، فلا يفصل ما بينها رضاع من امرأة أخرى وإن كان
قليلا ، ولا يضر بتوالي الرضعات أن يفصل ما بينها بتناول بعض
المأكول والمشروب غير الرضاع .
ولا يشترط في هذا التقدير أن تكون كل واحدة من الرضعات في
هذه المدة كاملة يرتوي فيها الطفل من الرضاع حتى يصدر بنفسه ،
بل يكفي أن يكون مجموع ما يرضعه من المرأة في المدة المذكورة كافيا
له ووافيا بحاجته إلى الغذاء في جميع الوقت بحيث لا يكون محتاجا إليه
في أثناء المدة .
[ المسألة 153 : ]
إذا أكمل الطفل رضاع يوم وليلة من لبن امرأة على الوجه الآنف
ذكره كان رضاعه سببا للتحريم وإن كان بعض رضعاته غير كاملة كما
بيناه .
[ المسألة 154 : ]
يكفي التلفيق في اليوم أو الليلة ، فإذا بدأت المرأة في ارضاع الطفل
أثناء النهار أتمت من اليوم الثاني ما نقص من ساعات اليوم الأول ،
وإذا ابتدأت في ارضاعه في أثناء الليل أتمت من الليلة الثانية ما نقص
من ساعات الليلة الأولى ، وصدق بذلك أنها أرضعت الطفل يوما وليلة .