[ المسألة 155 : ]
التقدير الثالث للرضاع الموجب للتحريم هو تقديره بحسب العدد :
بأن يبلغ عدد رضعات الطفل من لبن المرأة خمس عشرة رضعة ،
ويشترط في هذا التقدير :
أولا : أن تكون كل واحدة من رضعات الطفل كاملة ، والمراد
بكمال الرضعة أن يرتوي الطفل فيها ارتواءا تاما من اللبن ، وعلامة
ارتوائه أن يكف بنفسه عن الرضاع ، أو ينام بعد الرضعة اكتفاءا ،
وهذا هو كمال الرضعة في نظر أهل العرف .
وثانيا : أن تكون الرضعات التي يتناولها من ثدي المرأة متوالية ،
لا يفصل ما بينها رضاع من امرأة أخرى .
[ المسألة 156 : ]
إذا ارتضع الطفل من لبن المرأة خمس عشرة رضعة كاملة متوالية
وكان الرضاع جامعا للشروط المتقدم ذكرها كان سببا لتحريم النكاح .
[ المسألة 157 : ]
إذا كان بعض الرضعات الخمس عشرة ناقصا لا يكتفي به الطفل ،
كما إذا منع عن استكمال الرضعة ، أو نام مقسورا قبل أن يرتوي لم
يوجب ذلك الرضاع حرمة .
[ المسألة 158 : ]
لا تدخل الرضعة الناقصة في العدد كما ذكرنا في ما تقدم ، ولا تكون
مخلة بالتوالي بين الرضعات ، فإذا أتم الطفل خمس عشرة رضعة كاملة
كان رضاعه موجبا للحرمة وإن تخلل في أثنائه بعض الرضعات الناقصة
من تلك المرأة نفسها .
[ المسألة 159 : ]
لا يخل بوحدة الرضعة وبكمالها أن يعرض الطفل في أثنائها عن
الثدي قليلا لسبب من الأسباب ، أو لينتقل من ثدي إلى آخر ، فإذا عاد
إلى رضاعه حتى اكتفى كانت الرضعة واحدة وكاملة ، ونتيجة لهذا ،
فإذا ارتضع الطفل رضعة ناقصة أمكن إعادته إلى الرضاع قبل أن يتحقق