بنطفة زوجها ، فما يتكون من اللبن في ثدي المرأة قبل أن تحمل لا يكون
رضاعه سببا لتحريم النكاح وإن كانت المرأة موطوءة ، والمتيقن نشره
للحرمة هو الرضاع بعد ولادة المرأة لحملها ، وأما ما يكون حال الحمل
وقبل ولادة الجنين فالحكم فيه مشكل ولا يترك الاحتياط فيه .
[ المسألة 136 : ]
يشكل الحكم بنشر الحرمة برضاع اللبن المتكون من وطء الشبهة
إذا كانت الشبهة من أحد الطرفين ، وكان الطرف الآخر عالما بتحريم
الوطء ، وخصوصا إذا كان العالم بالتحريم هو الرجل ، ولا يترك
الاحتياط .
[ المسألة 137 : ]
الشرط الثاني من شرائط نشر الحرمة بالرضاع ، أن يكون شرب
الطفل للبن بامتصاصه من ثدي المرأة ، فإن ذلك هو الذي يتحقق به
مسمى الرضاع منها ، فإذا حلب لبنها ووضع في إناء ثم سقي الطفل
لم يكن ذلك رضاعا ولم ينشر حرمة ، وإن شرب الطفل بالامتصاص
منه كما في القوارير التي أعدت لتغذية الرضيع ، وكذلك إذا صير اللبن
جبنا أو مخيضا ثم أطعم الطفل منه أو سقي ، أو دفع في عروق الطفل
وأوردته ببعض آلات التغذية الحديثة التي تستعمل للمغذيات الأخرى ،
فلا يكون اللبن سببا للتحريم .
[ المسألة 138 : ]
إذا وضعت على رأس ثدي المرأة آلة تجذب ما في باطنه من اللبن أو
تنقيه من بعض الرواسب ، ثم تدفعه في فم الطفل ، فالظاهر صدق
الرضاع على الشرب منها ونشر الحرمة به كشرب الطفل من ثدي المرأة
مباشرة .
وإذا كانت الآلة تجمع اللبن فيها ، بحيث يكون شرب الطفل مما
يتجمع فيها لم يكن ذلك رضاعا محرما وكان من أفراد المسألة السابقة .
[ المسألة 139 : ]
الشرط الثالث أن تكون المرأة التي يرتضع الطفل من لبنها حية غير