يعتقد صحة فعله ، وعلقت منه لحق به الولد وثبت به نسبه إليه وإن
كان مأثوما بفعله في صورة عدم العذر .
ويلحق بوطء الشبهة وطء النائم والمجنون ونحوهما من فاقد العقل
عند العمل ، ما عدا السكران إذا شرب الخمر عامدا عاصيا فإن الأقوى
أن فعله كفعل العامد ، فلا تسقط عنه أحكام الزنا ولا يثبت به النسب .
[ السبب الثاني من أسباب تحريم النكاح : الرضاع ]
[ المسألة 132 : ]
لا يكون الرضاع سبب لتحريم نكاح المرأة إلا إذا استجمع شروطا :
الشرط الأول : أن يتكون اللبن الذي يرتضعه الرضيع عن وطء
صحيح والوطء الصحيح ما كان بعقد نكاح دائم أو بعقد نكاح
مؤقت ، أو بملك يمين ، أو بتحليل الأمة من مالكها ، أو بشبهة لكل من
الرجل والمرأة .
[ المسألة 133 : ]
لا ينشر الرضاع الحرمة إذا كان اللبن ناشئا عن الوطء بالزنا ،
ولا ينشر الحرمة رضاع ما يدر من ثدي الرجل إذا اتفق حدوث ذلك ،
ولا من الخنثى المشكل الذي لا يتضح حاله أذكر هو أم أنثى ، ولا ينشر
الحرمة رضاع ما يدر من ثدي المرأة إذا تكون اللبن فيه من غير وطء .
[ المسألة 134 : ]
إذا سبق ماء الزوج إلى المرأة في المداعبة من غير دخول ، فحملت منه
وولدت وتكون اللبن بسبب ذلك ، فالظاهر أن رضاع لبنها ينشر الحرمة
إذا اجتمعت فيه بقية الشروط ، وكذلك الأمة إذا سبق إليها ماء مالكها
أو الشخص الذي حللت له ، فحملت منه وتكون اللبن فيها ، ومثلها
المرأة الموطوءة بالشبهة إذا كانت الشبهة من الطرفين .
[ المسألة 135 : ]
إنما ينتسب اللبن إلى الوطء إذا تكون في المرأة بعد علوقها وحملها
من وطء الرجل أو بسبب سبق ماء الرجل إليها كما ذكرنا ، وقد يلحق
بذلك في وجه قوي ما يتكون في ثدي المرأة بعد حملها من التلقيح الصناعي