المهر كذلك إلا بعد الحلف .
[ المسألة 123 : ]
لا تثبت في العقد الفضولي أحكام الزوجية ولا أحكام المصاهرة قبل
أن تحصل الإجازة ، وإن كان العقد لازما من أحد الجانبين ، لأنه أصيل
كما قلنا في المسألة السابقة ، أو لأن العقد قد جرى له من وليه أو لأنه
أجاز العقد لنفسه بعد أن ارتفع عنه الحجر أو أجازه وليه ، فإذا كان
هو الزوج فلا يحرم عليه قبل حصول الإجازة نكاح أم المعقودة وبنتها
وأختها ، ولا يحرم عليه التزويج بالخامسة إذا كانت المعقودة فضولا
هي الرابعة ، وإذا كانت هي الزوجة فلا يحرم عليها أن تتزوج بغيره
حتى مع العلم بأن الإجازة تحصل بعد ذلك ، وهذا بناءا على أن الإجازة
كاشفة كشفا انقلابيا كما هو المختار في المسألة ، ونتيجة لذلك فإذا
تزوج الرجل أم المرأة المعقودة عليه فضولا أو تزوج بنتها أو أختها أو
الخامسة ، ثم حصلت الإجازة من الزوج الآخر بعد ذلك كشفت الإجازة
عن بطلان تزويجه بهن . وكذلك إذا تزوجت المرأة بغيره ثم حصلت
الإجازة منه كشفت إجازته عن بطلان تزويج المرأة بغيره . وإذا حصل
الرد من أحد الجانبين بطل العقد كما تقدم ذكره ، ولم تترتب أحكام
المصاهرة وإن كان الجانب الآخر أصيلا أو مجيزا .
[ المسألة 124 : ]
إذا عقد الفضولي امرأة على رجل من غير أن تعلم المعقودة بذلك ،
وزوجت المرأة نفسها من رجل آخر صح عقد الثاني عليها وبطل العقد
الفضولي فليس لها أن تجيزه إذا علمت به بعد ذلك ، وكذلك إذا كانت
تعلم بعقد الفضولي لها فإن تزويجها بالثاني يكون ردا له فيبطل ، إلا
إذا أجازته قبل ذلك فيكون هو الصحيح ويبطل عقدها على الثاني .
وإذا عقد الفضولي امرأة على رجل من غير أن يعلما بعقده ، ثم
تزوج الرجل المعقود له بنت المرأة المعقودة أو أمها صح زواجه كذلك
وثبت وبطل العقد الفضولي ، فلا يجوز للرجل أن يجيزه إذا علم به
بعد ذلك .