تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ويجري مثل ذلك إذا ترك الميت بعده إخوة أو أخوات متفقين في جهة النسب وكان بعضهم حملا في بطن أمه ، أو ترك أعماما أو عمات متفقين في جهة النسب وكان بعضهم حملا كذلك ، فيعزل للحمل نصيب ذكرين إلى أن تستبين الحال بالولادة .
[ المسألة 275 : ] إذا وضعت الأم حملها حتى انفصل من بطنها وتحرك الجنين بعد انفصاله عنها حركة تدل على وجود الحياة فيه ، فحرك يده مثلا أو رجله أو شخص ببصره ، أو صدر منه ما يشبه ذلك ، ورث نصيبه من تركة الميت كما بيناه ، وإن لم يظهر منه صياح أو بكاء ، فإذا مات بعد ذلك ، انتقل المال الذي ورثه إلى وارثه من بعده ، وإن كان غير مستقر الحياة في هذه المدة .
[ المسألة 276 : ] يجب على الجاني دفع دية الجنين إذا أسقطه أو قتله عامدا أو مخطئا ، ويرثها كل وارث يرث دية القتيل ، وقد ذكرنا من يرث الدية ومن يمنع منها في المسألة الرابعة والأربعين وما بعدها ، وذكرنا تفصيل دية الجنين في المسألة السابعة بالأربعين فليلاحظ ذلك .
[ المبحث الثاني في ميراث المفقود ] [ المسألة 277 : ] لا يثبت الميراث ولا تجري أحكامه وآثاره حتى يعلم بموت المورث ، أو يثبت ذلك ببينة شرعية أو بوجه شرعي آخر ، فإذا غاب الشخص غيبة طويلة وانقطع خبره ولم يعلم أهو حي أم ميت ، لم تنتقل أمواله إلى ورثته بمجرد ذلك ، ولم يجز لهم التصرف في حصصهم منها ، وإن طالت المدة حتى يثبت موته بأحد المثبتات أو تمر مدة لا يعيش المفقود إلى مثلها ، ومثال ذلك أن يغيب الرجل وهو ابن ثمانين سنة ، وتستمر غيبته عشرين عاما ، فيكون قد بلغ منذ ولادته مائة عام ، ومثله لا يعيش أكثر منها بحسب العادة ، فيقطع بسبب ذلك أو يطمأن اطمئنانا كاملا بموته .