ويجري مثل ذلك إذا ترك الميت بعده إخوة أو أخوات متفقين في جهة
النسب وكان بعضهم حملا في بطن أمه ، أو ترك أعماما أو عمات متفقين
في جهة النسب وكان بعضهم حملا كذلك ، فيعزل للحمل نصيب ذكرين
إلى أن تستبين الحال بالولادة .
[ المسألة 275 : ]
إذا وضعت الأم حملها حتى انفصل من بطنها وتحرك الجنين بعد
انفصاله عنها حركة تدل على وجود الحياة فيه ، فحرك يده مثلا أو
رجله أو شخص ببصره ، أو صدر منه ما يشبه ذلك ، ورث نصيبه من
تركة الميت كما بيناه ، وإن لم يظهر منه صياح أو بكاء ، فإذا مات بعد
ذلك ، انتقل المال الذي ورثه إلى وارثه من بعده ، وإن كان غير مستقر
الحياة في هذه المدة .
[ المسألة 276 : ]
يجب على الجاني دفع دية الجنين إذا أسقطه أو قتله عامدا أو مخطئا ،
ويرثها كل وارث يرث دية القتيل ، وقد ذكرنا من يرث الدية ومن
يمنع منها في المسألة الرابعة والأربعين وما بعدها ، وذكرنا تفصيل دية
الجنين في المسألة السابعة بالأربعين فليلاحظ ذلك .
[ المبحث الثاني في ميراث المفقود ]
[ المسألة 277 : ]
لا يثبت الميراث ولا تجري أحكامه وآثاره حتى يعلم بموت المورث ،
أو يثبت ذلك ببينة شرعية أو بوجه شرعي آخر ، فإذا غاب الشخص
غيبة طويلة وانقطع خبره ولم يعلم أهو حي أم ميت ، لم تنتقل أمواله
إلى ورثته بمجرد ذلك ، ولم يجز لهم التصرف في حصصهم منها ، وإن
طالت المدة حتى يثبت موته بأحد المثبتات أو تمر مدة لا يعيش المفقود
إلى مثلها ، ومثال ذلك أن يغيب الرجل وهو ابن ثمانين سنة ، وتستمر
غيبته عشرين عاما ، فيكون قد بلغ منذ ولادته مائة عام ، ومثله لا
يعيش أكثر منها بحسب العادة ، فيقطع بسبب ذلك أو يطمأن اطمئنانا
كاملا بموته .