[ المسألة 271 : ]
عزل نصيب ذكرين للحمل في الفروض المتقدم ذكرها وشبهها إنما
هو احتياط لحفظ ما يحتمل أن يكون نصيبا للجنين بعد أن تضعه أمه
حيا ، ولا يختص به الحمل قبل أن ينفصل ، ونتيجة لذلك ، فلا يختص
بالحمل نماء ذلك المال إذا نما في مدة عزله ، ولا يكون تلفه منه خاصة
إذا تلف في تلك المدة ، فإذا ولد الحمل حيا قسم المال كله حسب ما تبين
من الحال ، فيدفع لكل من الجنين المولود ومن بقية الورثة حصصهم من
مجموع المال ومن نمائه ، وإذا تلف من المال شئ في تلك المدة كان تلفه
من الجميع .
[ المسألة 272 : ]
لا فرق في الحكم بين أن يسقط الجنين من بطن أمه بنفسه أو بجناية
جان آخر ، فإذا كان حيا بعد أن انفصل من بطن أمه كما تقدم ورث ،
وإن سقط ميتا لم يرث وإن كان حيا قبل أن ينفصل .
[ المسألة 273 : ]
تقدم في المسألة الحادية والسبعين أنه يشترط في حجب الإخوة للأم
عما زاد على السدس أن يكونوا مولودين بالفعل حين الإرث ، فلا
يحجبونها إذا كانوا حملا لم يولدوا ، أو كان بعضهم حملا في بطن أمه
لم يولد وإن ولدوا بعد ذلك وكانوا أحياءا .
[ المسألة 274 : ]
إذا مات الرجل وترك ولدا ذكرا ، وخلف زوجته حاملا ، ورثت
الزوجة ثمن التركة ، وأخذ الولد الموجود ثلث الباقي من التركة ،
وعزل الثلثان منه للحمل إلى أن يتضح أمره حين ولادته ، وإذا مات الميت
وترك بنتا واحدة وزوجة حاملا ، أخذت الزوجة الثمن ، وأخذت البنت
الموجودة خمس باقي التركة ، وعزلت أربعة أخماسه للحمل إلى أن تتبين
حاله في الولادة ، وإذا مات الميت وترك بعده ولدا وبنتا ، أخذت الزوجة
ثمنها ، وقسم الباقي أسباعا فكان للولد الموجود سبعان منه وللبنت سبع
واحد ، وعزل للحمل أربعة أسباعا ، وهي نصيب ذكرين حتى يظهر أمر
الحمل ، وهكذا .