له ضامن جريرة ، فإن لم يكن له وارث ، فميراثه لإمام المسلمين ، ولا
يستحق عتيقه من ميراثه شيئا .
[ المسألة 250 : ]
لا يصح للمنعم أن يبيع الولاء على شخص آخر أو يهبه إياه ، ولا يصح
لمن باعه العبد أن يشترط عليه في البيع أن يكون الولاء له إذا أعتقه .
[ المسألة 251 : ]
إذا مات الرجل المنعم قبل أن يموت العتيق ، وكان للمنعم ولدان
انتقل ميراث الولاء إليهما بالمناصفة ، فإذا مات أحد الولدين وله أولاد
ثم مات العتيق بعد ذلك كان نصف تركته للولد الباقي للمنعم ، والنصف
الثاني لأولاد ولده الميت .
[ القسم الثاني : ولاء ضامن الجريرة ]
[ المسألة 252 : ]
السائبة هو الشخص الذي لا قرابة له ولا أولياء يكونون له عاقلة ،
ويتحملون عنه الدية إذا جنى على أحد جناية أو حدث حدثا يستوجب
الأرش ، سواء كان في أصله عبدا مملوكا أعتقه سيده في أمر واجب عليه
أم انعتق قهرا على سيده لتنكيله به كما ذكرنا ، أم لبراءة معتقه من
جريرته ، أم كان في أصله حرا ولا وارث له ولا عاقلة .
والجريرة هي الجناية والذنب ، وقد سميت بذلك لما تجره على
فاعلها من العقوبة في الدنيا أو في الآخرة أو في كلتيهما ، ويراد بها
هاهنا : ما يجنبه الانسان على غيره من أمر يستوجب دية أو أرشا ،
وضامن الجريرة هو الشخص الذي يتعاقد معه السائبة على أن يكون
عاقلة له ووليا ، يضمن عنه ما يجنيه من جناية توجب الدية عليه .
[ المسألة 253 : ]
التولي في ضمان الجريرة عقد يكون بين الضامن والمضمون ، ولذلك
فلا بد فيه من الايجاب والقبول ، ولا بد في كل من الموجب والقابل وأن
يكونا جامعين للشروط المعتبرة في العقود ، من البلوغ والعقل والاختيار