المضمون مثلا للضامن : عاقدتك على أن ترثني بعد موتي ولم يذكرا
ضمان الدية ، أشكل الحكم بالصحة ، وخصوصا إذا أريد منه ترتب
ثبوت الإرث وضمان الدية كليهما ، بل عدم الصحة لا يخلو من قوة .
[ المسألة 255 : ]
لا يقع عقد التولي في ضمان الجريرة إلا مع سائبة لا عاقلة له ولا
وارث كما ذكرنا ، فإذا كان للشخص أحد يعقل عنه من أقاربه أو ولي
عتقه ، لم يصح عقد الولاء معه ، ولم يترتب على العقد معه أثر شرعي ،
فعاقلته ووارثه هو قريبه أو ولي عتقه ، وإذا فقد القريب وولي العتق
بعد ذلك وأصبح الرجل سائبة احتاج في الولاء إلى تجديد العقد مع
الضامن إذا شاء ولم يكف العقد الأول ، ونتيجة لذلك ، فلا ميراث لضامن
الجريرة إلا إذا فقد كل وارث للمضمون من أرحامه وأولياء عتقه .
[ المسألة 256 : ]
إذا كان كل واحد من الضامن والمضمون سائبة لا عاقلة له ولا وارث
من أقاربه وأولياء عتقه ، أمكن أن يتولى كل واحد منهما صاحبه ويكون
عاقلة له ووارثا ، فيقول أحدهما للآخر : عاقدتك على أن تعقل عني في
حياتي إذا أنا جنيت على أحد من الناس وأعقل عنك إذا أنت جنيت وعلى
أن ترثني إذا أنا مت قبلك وأرثك إذا مت قبلي ، ويقول الآخر قبلت
المعاقدة على ذلك ، فإذا تم العقد بينهما كذلك صح ، ولزم ترتيب الأثر
من العقل والإرث .
[ المسألة 257 : ]
الظاهر أنه يصح أن يشترك اثنان أو أكثر في ضمان جريرة شخص
واحد بعقد واحد ، فيصبحون شركاء في العقل عنه إذا جنى ، وشركاء
في ميراث تركته إذا مات ، ويصح أن يضمن رجل واحد جريرة شخصين
أو أشخاص متعددين فيجب عليه أن يؤدي عن كل واحد منهم ديته إذا
جنى ، ويكون له ميراثه إذا مات .
[ المسألة 258 : ]
إذا انفرد ضامن الجريرة ورث تركة الميت كلها ، وإذا اجتمع معه
زوج ورث الزوج النصف وكان للضامن النصف الآخر ، وإذا اجتمعت