كان سببا لموته في ما بعد ، كانت صحة العقد مشروطة بدخوله بالمرأة
التي عقد عليها كما ذكرناه في المسألة المائتين والثالثة والسبعين من
كتاب النكاح ، فإذا دخل بالمرأة بعد العقد عليها كشف ذلك عن صحة
العقد وترتبت عليه أحكامه ، وإذا هو لم يدخل بها حتى مات هو أو
ماتت هي قبله ، كشف ذلك عن بطلان العقد ، فلا يثبت لها مهر ولا
نفقة ، ولا ترثه المرأة إذا مات قبلها ، ولا يرثها هو إذا ماتت قبله ،
وهذا الحكم مختص بالفرض المذكور ولا يعم غيره ، فإذا عقد على المرأة
وهو صحيح ثم مرض مرضا كان سببا لموته صح عقده وإن لم يدخل بها ،
وورثته المرأة إذا مات قبلها وورثها إذا ماتت قبله ، وكذلك الحكم إذا
عقد على المرأة وهو مريض ثم برئ من مرضه ، ثم مات قبل الدخول
بها بسبب آخر فترثه المرأة ويرثها إذا كانت هي الميتة .
[ المسألة 226 : ]
إذا كانت للرجل أربع زوجات دائمات ، فطلق واحدة منهن ، وتزوج
بعد طلاقها بامرأة أخرى ، ثم مات الرجل ، ولم يعلم بعد موته أي
الزوجات الأربع الأول هي المطلقة ، أخذت الزوجة الأخيرة نصيبها
تاما ، فإن كان للرجل ولد أخذت ربع الثمن ، وإن لم يكن له ولد أخذت
ربع الربع ، ثم قسم الباقي من الثمن أو الربع وهو ثلاثة أرباعه على
الزوجات الأربع الأول جميعهن واقتسمنه بالسواء .
ولا يتعدى هذا الحكم عن الفرض المذكور ، فإذا كانت الزوجات
الأول أقل من أربع ، أو كانت المطلقة منهن أكثر من واحدة أو اشتبهت
المطلقة بين اثنتين منهن أو بين ثلاث ، أو كان الفراق بفسخ أو حصل
غير ذلك من الفروض لم يجر الحكم المذكور بل تستخرج المطلقة أو
المفسوخة منهن بالقرعة ، ويدفع الثمن أو الربع للباقي من الزوجات
مع الزوجة الأخيرة ويقسم بينهن على السواء .
[ المسألة 227 : ]
لا فرق بين الزوج وغيره من سائر الورثة ، فهو يرث النصف أو
الربع من جميع ما تتركه الزوجة إذا ماتت قبله من الأموال والأعيان
المنقولة وغير المنقولة ومن الأراضي والبساتين والدور والعمارات