ويشترط في إرثها من الرجل أن يموت في مرضه الذي طلقها فيه ،
فلا ترثه إذا برئ من مرضه ومات بعد البرء بسبب آخر ، أو بمرض
يشبه ذلك المرض ، إلا إذا كان موته وهي في العدة الرجعية منه .
ويشترط في ثبوت الإرث لها أن لا تتزوج بعد الطلاق منه برجل
آخر ، فإذا تزوجت غيره لم ترث من المطلق إذا مات .
ويشترط فيه أن يكون موت المطلق قبل أن تنقضي السنة من حين
الطلاق ، فإذا مات بعد انقضاء السنة ولو بيوم ونحوه لم ترث منه .
ويشترط أن لا يكون طلاق الرجل لها بطلب منها أو يكون خلعا أو
مباراة ، فلا إرث لها منه بعد الطلاق إذا كان طلاقها كذلك ، وقد ذكرنا
هذا الحكم في المسألة المائة والرابعة من كتاب الطلاق .
[ المسألة 219 : ]
إذا طلاق الرجل المرأة في مرض موته ولم يقصد الاضرار بها في طلاقه
إياها أو حرمانها من الميراث ، بل أراد مصلحة تعود إلى المرأة في اعتقاده ،
كما إذا كانت شابة وهو كبير السن ، فطلقها لتتزوج بغيره إذا شاءت ،
وكما إذا خشي عليها العدوي من مرضه فطلقها لذلك ، ففي جريان
الحكم الذي ذكرناه في المسألة السابقة اشكال ، فلا يترك الاحتياط
بالمصالحة بين الورثة وبينها إذا مات الرجل بعد الطلاق وقبل انتهاء
السنة .
[ المسألة 220 : ]
إذا ماتت المرأة وتركت من بعدها زوجا كان للزوج نصف تركتها
إذا لم يكن للمرأة ولد ذكر أو أنثى ، فإذا كان لها ولد كان للزوج ربع
التركة ، سواء كان الولد من الرجل نفسه أم من زوج آخر ، وكذلك
إذا كان لها ولد ولد وإن تعددت الواسطة ما بينه وبين المرأة من الذكور
أو الإناث .
وإذا مات الرجل وترك من بعده زوجة كان للزوجة ربع تركته إذا
لم يكن للرجل ولد ذكر أو أنثى ، فإذا كان له ولد كان للزوجة ثمن
التركة ، سواء كان الولد من الزوجة نفسها أم من امرأة أخرى وإن