ما فصلناه من التساوي إذا اتفقوا في الذكورة والأنوثة ، والتفاضل إذا
اختلفوا فيهما ، والرجوع إلى المصالحة إذا تعددت جهة النسب وإذا
انفرد ابن الخال أو بنت الخال أو ابن الخالة أو بنتها ولم يشاركه غيره
من بني الخال في الميراث ، ورث جميع الثلث ، وإذا تعدد أولاد الخال
الواحد أو الخالة الواحدة اقتسموا الثلث في ما بينهم مع الاحتياط الذي
تقدم ذكره .
[ المسألة 209 : ]
إذا ترك الميت من بعده أولاد أعمام متعددين ، وأولاد أخوال
متعددين ، كان الثلثان نصيبا للأعمام فيقسم عليهم على نهج ما تقدم
وما أصاب العم الواحد من الثلثين يكون ميراثا لأولاده ، يقسم عليهم
بالتساوي أو التفاضل ، وما أصاب العمة من ذلك يقسم على أولادها
كذلك ، وكان الثلث نصيبا للأخوال فيقسم عليهم حسب ما تقدم بيانه
في ميراث الأخوال ، وما أصاب أي فرد منهم يكون ميراثا لأولاده يقسم
عليهم حسب ما تقدم من مراعاة الاحتياط .
[ المسألة 210 : ]
ذكرنا أن الأقرب من الأعمام والأخوال وأبنائهم يمنع الأبعد ويحجبه
عن الميراث حجب حرمان ، وقد استثني من ذلك مورد واحد ثبت استثناؤه
بالأدلة المعتبرة ، وهو ما إذا ترك الميت ابن عم شقيق لأبيه ، وترك معه
عما له من قبل الأب خاصة ، فإن ابن العم الشقيق أحق بميراثه من العم
غير الشقيق ، فيختص بالتركة ويمنع العم من الإرث ، والظاهر عدم
الفرق بين أن يكون ابن العم الشقيق واحدا أو متعددا ، ولا بين أن
يكون العم الممنوع من الإرث واحدا أو متعددا كذلك ولا بين أن يكون
معهما زوج أو زوجة أو لا يكون ، فيكون ابن العم أحق بالميراث من العم
في جميع ذلك .
نعم ، يشكل الحكم إذا اجتمع معهما خال أو خالة أو أكثر ، ولا
تترك مراعاة الاحتياط في هذا الفرض ونحوه .
[ المسألة 211 : ]
إذا مات الشخص وخلف من بعده عم أبيه وعمة أبيه ولم يترك