[ المسألة 125 : ]
إذا كان الولد الأكبر من اتباع المذاهب التي لا تقول بالحبوة لم
تثبت له الحبوة الزاما له بما يقتضيه قول مذهبه الذي يدين به .
[ المسألة 126 : ]
إذا كان على الأب الميت دين ، نسبت قيمة أعيان الحبوة إلى قيمة مجموع
التركة ، وأصاب الحبوة من الدين مثل تلك النسبة وكان على الولد
المحبو أن يفكها بدفع تلك النسبة من الدين ، سواء كان الدين مستغرقا
للتركة ، أم غير مستغرق ، فإذا كان الدين مائة دينار مثلا ، وكانت
قيمة أعيان الحبوة خمس مجموع قيمة التركة فكها المحبو بعشرين
دينارا وهي خمس المائة ، وإذا كان الدين ثمانين دينارا ، وكانت
الحبوة سدس التركة فكها المحبو بثلاثة عشر دينارا وثلث دينار وهي
سدس الثمانين ، وكذلك الحكم في كل ما يخرج من أصل التركة كالكفن
ومؤنة التجهيز .
[ المسألة 127 : ]
إذا ملك الأب أعيان حبوته كلها أو بعضها شخصا آخر في حياته ثم
مات نفذ تمليكه فيها وحرم منها ولده الأكبر ، وكذلك إذا أوصى الميت
بأعيان الحبوة أو ببعضها لشخص آخر فلا يكون للولد فيها حق إلا إذا
زادت على ثلثه ، فلا تنفذ الوصية في الزائد إلا بالإجازة .
وإذا أوصى بثلث ماله أو بمقدار معين من المال يسعه الثلث ، نفذت
الوصية من مجموع التركة وأصاب الحبوة من ذلك بنسبة قيمتها إلى
قيمة مجموع التركة كما تقدم في المسألة السابقة .
[ المسألة 128 : ]
إذا رهن الأب أعيان حبوته أو بعضها في حياته على دين في ذمته ثم
مات قبل أن يفي الدين ويفك الرهن وجب وفاء الدين من مجموع
التركة ، ولحق الحبوة من الدين بنسبة قيمتها إلى مجموع التركة كما
تقدم ، ولا يجوز للولد المحبو أن يأخذ حبوته قبل فكها بأداء ما لحقها
من الدين لأن حق الرهن مقدم على الحباء .