من صنف واحد وطبقة واحدة ، ولا يرث المتقرب بالأب وحده مع وجود
من يتقرب إلى الميت بالأبوين كليهما ، وإن كان صنفهما واحدا ومرتبتهما
في الصنف واحدة ، وقد ثبت جميع هذا بالقواعد المعلومة من المذهب
وبالأدلة المقطوع بثبوتها من الكتاب الكريم والسنة المطهرة ، وقد
ذكرنا هذا في الفصول المتقدمة ، ونتيجة لذلك فيكون ذلك القريب
ممنوعا ومحجوبا بالوارث الأقرب منه عن الإرث من التركة وما زاد
منها على السهام ، من غير فرق بين الذكر والأنثى والمتقرب إلى الميت
بالرجال أو بالنساء ، ويختص ميراث جميع التركة بالأقرب ، سواء
انفرد أم تعدد ، فإذا كان واحدا أخذ مقدار سهمه من التركة بالفرض ،
وأخذ الزائد عن سهمه من التركة بالرد لانحصار الميراث به ، وإذا كان
متعددا أخذ كل وارث منهم فرضه المعين له في الميراث ، ثم قسم الزائد
من التركة على الوارثين بنسبة سهم الوارث منهم إلى مجموع السهام ،
فإذا كان سهمه ربع مجموعة السهام أخذ ربع الزائد وإذا كان خمسها
أخذ خمس الزائد وإذا كان أكثر من ذلك أخذ بنسبته ، وسيتضح ذلك
بذكر بعض أمثلته .
[ المسألة 75 : ]
إذا ترك الميت بنتا واحدة ولم يترك غيرها من أفراد الطبقة الأولى
الذين يشتركون معها في الميراث ، استحقت نصف التركة بالفرض كما
ذكرنا ذلك مرارا ، ثم رد النصف الآخر من التركة عليها ، لاختصاص
الإرث بها ، ولا ينتقل إلى غيرها ، وإن كان للميت أولاد ولد ، أو إخوة
أو أجداد أو أعمام أو غيرهم من الذكور أو ممن يتقرب إلى الميت
بالذكور ، وكذلك الحكم إذا خلف الميت أختا واحدة للأبوين أو للأب ،
ولم يترك سواها ممن يشترك معها في الميراث فترث الأخت النصف
بالفرض وترث النصف الآخر بالرد ، ولا يستحق أقرباء الميت الآخرون
من الزائد شيئا لأنهم محجوبون بالأخت وهي الوارث الأقرب .
وإذا ترك الميت بنتين فصاعدا أو ترك أختين للأبوين أو للأب
فصاعدا ، كان للبنات أو الأخوات الثلثان بالفرض ثم رد الثلث الباقي