تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
من صنف واحد وطبقة واحدة ، ولا يرث المتقرب بالأب وحده مع وجود من يتقرب إلى الميت بالأبوين كليهما ، وإن كان صنفهما واحدا ومرتبتهما في الصنف واحدة ، وقد ثبت جميع هذا بالقواعد المعلومة من المذهب وبالأدلة المقطوع بثبوتها من الكتاب الكريم والسنة المطهرة ، وقد ذكرنا هذا في الفصول المتقدمة ، ونتيجة لذلك فيكون ذلك القريب ممنوعا ومحجوبا بالوارث الأقرب منه عن الإرث من التركة وما زاد منها على السهام ، من غير فرق بين الذكر والأنثى والمتقرب إلى الميت بالرجال أو بالنساء ، ويختص ميراث جميع التركة بالأقرب ، سواء انفرد أم تعدد ، فإذا كان واحدا أخذ مقدار سهمه من التركة بالفرض ، وأخذ الزائد عن سهمه من التركة بالرد لانحصار الميراث به ، وإذا كان متعددا أخذ كل وارث منهم فرضه المعين له في الميراث ، ثم قسم الزائد من التركة على الوارثين بنسبة سهم الوارث منهم إلى مجموع السهام ، فإذا كان سهمه ربع مجموعة السهام أخذ ربع الزائد وإذا كان خمسها أخذ خمس الزائد وإذا كان أكثر من ذلك أخذ بنسبته ، وسيتضح ذلك بذكر بعض أمثلته .
[ المسألة 75 : ] إذا ترك الميت بنتا واحدة ولم يترك غيرها من أفراد الطبقة الأولى الذين يشتركون معها في الميراث ، استحقت نصف التركة بالفرض كما ذكرنا ذلك مرارا ، ثم رد النصف الآخر من التركة عليها ، لاختصاص الإرث بها ، ولا ينتقل إلى غيرها ، وإن كان للميت أولاد ولد ، أو إخوة أو أجداد أو أعمام أو غيرهم من الذكور أو ممن يتقرب إلى الميت بالذكور ، وكذلك الحكم إذا خلف الميت أختا واحدة للأبوين أو للأب ، ولم يترك سواها ممن يشترك معها في الميراث فترث الأخت النصف بالفرض وترث النصف الآخر بالرد ، ولا يستحق أقرباء الميت الآخرون من الزائد شيئا لأنهم محجوبون بالأخت وهي الوارث الأقرب . وإذا ترك الميت بنتين فصاعدا أو ترك أختين للأبوين أو للأب فصاعدا ، كان للبنات أو الأخوات الثلثان بالفرض ثم رد الثلث الباقي
كلمة التقوى — صفحة 277 | الشيخ محمد أمين زين الدين