الرابع : أن يموت الميت ويخلف من بعده أبا وبنتين أو عدة بنات ، فيكون
نصيب الأب سدس التركة بالفرض ويكون نصيب البنتين أو البنات
ثلثي التركة ، وتزيد التركة على الفرضين بسدس ، والحكم أن يقسم
السدس الزائد على الأب والبنات أخماسا ، ويكون ميراث الأب خمس
التركة ويكون للبنات أربعة أخماسها ، ولا تكون البنات حاجبات للأب
عما زاد على السدس .
الخامس : أن يجري مثل ذلك مع الأم ، فيخلف الميت أما وبنتين أو
بنات ، وتكون قسمة الميراث بينهن هي القسمة في المورد السابق ، فإذا
رد السدس الزائد على الأم والبنات أخماسا ورثت الأم الخمس من
التركة وورثت البنات أربعة أخماسها ولا تكون الأم محجوبة بالبنات
عما زاد على السدس .
[ المسألة 71 : ]
إذا مات الولد وخلف من بعده أبا وأما ، وكان له إخوة ، ورثت الأم
من ولدها الميت سدس تركته ، وحجبها إخوة الميت أن ترث ما زاد على
السدس منها ، وورث الأب باقي التركة وهو خمسة أسداسها ، ولا
يحجب الإخوة أم الميت عن ذلك حتى تجتمع خمسة شروط :
الأول : أن يكونوا أخوين ذكرين فصاعدا ، أو يكونوا أخا واحدا
ذكرا وأختين ، أو أربع أخوات فأكثر ، فلا يحجب الأم أخ ذكر واحد ،
أو أخت وأخت ، أو ثلاث أخوات ، ولا يمنعهم من الحجب أن يكونوا
أطفالا صغارا أو يكونوا منفصلين عن عائلة أبيهم في حال التوريث .
الثاني : أن يكونوا إخوة للميت لأبيه وأمه أو لأبيه ، فلا يحجبون
الأم إذا كانوا إخوته من أمه أو كان بعضهم لأبيه وبعضهم لأمه بحيث
لا يبلغ الإخوة للأبوين أو للأب خاصة العدد المعتبر في الحجب .
الثالث : أن يكونوا مسلمين أو بحكم المسلمين وأن يكونوا أحرارا ،
فلا يحجبون الأم إذا كانوا كفارا أو مرتدين أو كانوا مملوكين ، أو
كان بعضهم كذلك بحيث كان المسلمون الأحرار منهم لا يبلغون العدد
المعتبر في الحجب ، ويشكل الحكم باشتراط كونهم غير قاتلين للميت
الموروث .