السهام المقدرة لهم في الكتاب الكريم هي الفريضة المعينة في المورد ،
وهكذا في ما يشابههما من الفروض .
[ المسألة 73 : ]
إذا كان الوارث المنفرد أو الورثة المجتمعون للميت ذوي سهام مقدرة
في الكتاب ، فقد تكون السهام المقدرة لهم مساوية للتركة التي خلفها
الميت ، فلا تزيد الفريضة على التركة ولا تزيد التركة على السهام ومن
أمثلة ذلك الفرض الأخير الذي ذكرناه في المسألة المتقدمة ، فإذا ترك
الميت أبوين وبنتين ، ورث كل واحد من الأبوين سدسا من التركة ،
وورثت البنتان الثلثين ، ومجموعة سهامهم تحيط بالتركة ، فلا تزيد
التركة ولا تزيد الفريضة ، فيأخذ كل وارث منهم حقه ولا خلاف في
ذلك .
وقد تزيد التركة على الفريضة ، ومن أمثلة ذلك الفرض الأول
الذي ذكرناه في المسألة السابقة ، فإذا ترك الميت بنتا واحدة ولم يخلف
سواها من الوارثين في الطبقة الأولى من النسب ، أو ترك أختا واحدة
ولم يخلف سواها من الوارثين في الطبقة الثانية ، ورثت البنت أو الأخت
نصف التركة ، وزادت التركة على الفريضة بنصفها الآخر ، وهذه هي
مسألة التعصيب ، والخلاف فيها معروف بين الإمامية وغيرهم وسيأتي
بيان الحكم فيها عندنا إن شاء الله تعالى .
وقد تزيد الفريضة على التركة ، ومن أمثلة ذلك أن تموت امرأة
وتخلف من بعدها زوجا وأختين للأبوين أو للأب خاصة ، فيكون للزوج
نصف التركة ، وللأختين الثلثان ، والتركة لا تفي بذلك ، ومن أمثلته
أن تموت الزوجة ، وتخلف من بعدها أبوين وزوجا وبنتين ، فيكون
لكل واحد من الأبوين سدس التركة وللبنتين الثلثان وللزوج الربع ،
والتركة لا تفي بذلك ، وهذه هي مسألة العول ، والخلاف فيها معلوم
كذلك بين الإمامية وغيرهم ، وسنذكر تفصيل الحكم عندنا .
[ المسألة 74 : ]
لا يرث القريب مع وجود من هو أقرب إلى الميت منه في طبقات النسب ،
ولا يرث القريب مع وجود من هو أقرب إلى الميت منه في المرتبة إذا كانا